2810 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثلٍ، ولا تشفوا بعضها علي بعضٍ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها علي بعض ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز ) ). متفق عليه.
وفي رواية: (( لا تبيعوا الذهب [بالذهب] ، ولا الورق بالورق، إلا وزنًا بوزنٍ ) ).
2811 - وعن معمر بن عبد الله، قال: كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الطعام بالطعام مثلًا بمثل ) )رواه مسلم.
2812 - وعن عمر [رضي الله عنه] ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الذهب بالذهب ربًا إلا هاء وهاء، والورق بالورق ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء ) )متفق عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتعاطاه، ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطى، من ربا الشيء يربو إذا زاد. أقول: لعل الوجه أن يقال: أتى الفعل المحرم، لأن من اشترى الفضة عشرة مثاقيل بمثقال من ذهب فالمشتري آخذ الزيادة وليس بربا.
الحديث الرابع عن أبي سعيد رضي الله عنه: قوله: (( ولا تشفوا ) ) (( تو ) ): أي لا تفضلوا، والشف بالكسر الفضل والربح، والشف أيضًا النقصان، وكلمة (( علي ) )هي الفارقة في هذا الحديث بين الزيادة والنقصان. (( حس ) ): قوله: (( بعضها ) )الضمير للذهب، الجوهري: الذهب معروف، وربما أنث. (( حس ) ): في الحديث دليل علي أنه لو باع حليًا من ذهب بذهب، لا يجوز إلا متساويين في الوزن، ولا يجوز طلب الفضل للصنعة؛ لأنه يكون بيع ذهب بذهب مع الفضل. قوله: (( بناجز ) ) (( نه ) ): أي بحاضر، يقال: نجز ينجز نجزًا إذا حضر وحصل، وأنجز الوعد أحضره.
الحديث الخامس والسادس عن عمر رضي الله عنه: قوله: (( إلا هاء وهاء ) ) (( فا ) ): (( هاء ) )صوت بمعنى خذ، ومنه قوله تعالي: {هاؤم اقرءوا كتأبيه} أي كل واحد من متولي عقد الصرف يقول لصاحبه: هاء، فيتقابضان قبل التفرق عن المجلس. (( مح ) ): فيه لغتان، المد والقصر، والأول أفصح وأشهر، وأصله هاك فأبدلت من الكاف، ومعناه خذ هذا، فيقول صاحبه مثله، والهمزة مفتوحة، ويقال بالكسر، ومعناه التقابض. قال المالكي: وحق (( هاء ) )أن لا تقع بعد إلا، كما لا يقع بعدها (( خذ ) )وبعد أن وقع يجب تقدير قول قبله يكون به محكيا، فكأنه قيل: ولا الذهب بالذهب إلا مقولا عنده من المتبايعين هاء وهاء. أقول: فإذن محله