فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 3308

شجر، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتهن، فوضعتهن في كسائي، فجاءت أمهن، فاستدرت علي رأسي، فكشفت لها عنهن، فوقعت عليهن فلففتهن بكسائي، فهن أولاء معي. قال: (( ضعهن ) ).فوضعتهن وأبت أمهن إلا لزومهن. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها؟ فو الذي بعثني بالحق: لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها. ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن ) )فرجع بهن. رواه أبو داود. [2377] .

الفصل الثالث

2378 - عن عبد الله بن عمر، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، فمر بقوم، فقال: (( من القوم؟ ) ).قالوا: نحن المسلمون وامرأة تحضب بقدرها، ومعها ابن لها، فإذا ارتفع وهج تنحت به، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أنت رسول الله؟ قال: (( نعم ) )قالت: بأبي أنت وأمي، أليس الله أرحم الراحمين؟ قال: (( بلي ) )قالت: أليس الله أرحم بعباده من الأم بولدها؟ قال: (( بلي ) )قالت: إن الأم لا تلقي ولدها في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشجر إما لمزيد البيان، أيراد بالشجر المرعى، كما جاء في الحديث (( ونأي بي الشجر ) )أي بعد بي المرعى في الشجر. و (( الفرخ ) )ولد الطير، وجمع القلة أفراخ، والكثرة فراخ، وجمع بينهما في الحديث إما اتساعا واستعمالا لكل من الجمعين مكان لآخر؛ لاشتراكهما في الجمعية، كقوله تعالي: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وإما الإشعار بأن تلك القلة كانت خارجة عن العادة، وبالغة إلي حد الكثرة، ويشهد له الضمائر المتعاقبة في (( أخذتهن، فوضعتهن، فجاءت أمهن ) ).و (( أمهن معهن ) )مبتدأ وخبر، و (( الواو ) )للحال، و (( من ) )في (( من حيث أخذتهن ) )إما ابتدائية، أي حتى تجعل ابتداء وضعهن مكانا أخذتهن منه، بأن لا تضعهن مكانا آخر، أو زائدة علي مذهب الأخفش. و (( إلا لزومهن ) )استثناء مفرغ لما في (( أبت ) )من معنى النفي، و (( الرحم ) )بالضم مصدر كالرحمة، ويجوز تحريكه مثل عسر وعسر.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن عبد الله: قوله: (( نحن المسلمون ) )كان من الظاهر أن يقال في الجواب: نحن مضريون، أو قرشيون، أو طائيون، فعدلوا من الظاهر وعرفوا الخبر حصرا، أي نحن قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت