الله بعث الرسل، وقيل [1] : هم السُّمَنِيَّة [2] فرقة من عبدة الأصنام تقول بالتناسخ-: أنه لا يفيد العلم -وقيل [3] : يفيد عن الموجود [4] لا الماضي- لأن تباينهم يمنع اجتماعهم على خبر كامتناعه [5] على حب طعام واحد.
ثم: الجملة مركبة من واحد، ويمكن كذبه، فكذا هي.
ويلزم [6] تناقض المعلومين بتعارض تواترين، وحصول العلم بنقل [أهل] [7] الكتاب ما يضاد الإِسلام.
ولأن الضروري لا يختلف [8] ، ولا يخالَف، وقد فرقنا ضرورة بين المتواتر والمُحَسَّات وخالفناكم.
(1) انظر: البرهان/ 578، والمستصفى 1/ 132.
(2) السمنية: طائفة تنسب إِلى (سومنا) بلد في الهند، وكانوا يعبدون صنمًا اسمه (سومنات) ، كسره السلطان محمود بن سُبُكْتِكِين، ولديهم مذاهب غريبة كالقول بالتناسخ وقدم العالم وإنكار النظر والاستدلال واعتبار الحواس الخمس -وحدها- وسائل العلم والمعرفة.
انظر: الفرق بين الفرق/ 170، والحور العين/ 139، وفواتح الرحموت 2/ 113.
(3) انظر: المحصول 2/ 1/ 324.
(4) في (ظ) : الوجود.
(5) في (ب) و (ظ) : كامتناعهم.
(6) نهاية 130 من (ح) .
(7) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ) .
(8) وقد وقع التفاوت بين علمنا بما أخبر به أهل التواتر من وجود بعض الملوك وعلمنا باستحالة اجتماع الضدين. انظر: الإحكام للآمدي 2/ 16.