فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1769

التكليف بالمستحيل لكان مطلوب الحصول، لأنه معناه، وهو محال لعدم تصور وقوعه؛ لأنه يلزم تصور الشيء على خلاف ماهيته، واستدعاء حصوله فرع تصور وقوعه.

فإِن قيل: لو لم يتصور لم يحكم بكونه محالًا، لأن الحكم بصفة الشيء فرع تصوره.

رد: بأن الجمع المتصور المحكوم بنفيه عن الضدين هو جمع المختلفات التي ليست بمتضادة، ولا يلزم من تصوره منفيًا عن الضدين تصوره ثابتًا لهما، لاستلزامه [1] التصور على خلاف الماهية.

واعترض على الدليل: بما علم الله أنه لا يقع، فإِنه لا يتصور وقوعه.

وعلى الجواب: بما سبق [2] في [3] تقسيم العلم: أن تصور النفي فرع تصور الإيجاب، لأن النفي المطلق غير معقول، ولهذا قيل: الإيجاب أبسط منه.

قالوا: لو لم يصح لم يقع، ثم ذكروا ما سبق [4] : من تعلق [5] العلم والخبر والمشيئة بما لا يكون، وفعل العبد وقدرته.

ورد: بأن الخلاف في الممتنع لذاته، وهذا لغيره، وهو لا يمنع تصور

(1) في (ب) : لاستلزام.

(2) انظر ص 33 من هذا الكتاب.

(3) نهاية 73 من (ح)

(4) انظر: ص 256 من هذا الكتاب.

(5) في (ح) : تعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت