وأما من خرج من الغصب تائبًا فتصح توبته فيها، ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل وغيره (وش ر) .
وقال ابن عقيل [1] : لم يختلفوا [2] لا يعد واطئًا -بنزعه- في الإِثم، بل في التكفير، وكإِزالة محرم طيبًا بيده، وكأثر فعله بعلة عدم القدرة، ولعدم غصبه بعدم نيته، والمالك في الحقيقة الله، والآدمي مستخلف، وغرضه الضمان، وهو باق بصورة الفعل.
قال ابن برهان [3] :"قاله الفقهاء والمتكلمون كافة"، خلافًا لأبي الخطاب في الانتصار [4] ؛ قال:"لكن يفعله ندفع أكبر المعصيتين بأقلهما [5] ؛ ولهذا: الكذب معصية يجوز فعله لدفع قتل مؤمن ظلمًا كذلك [6] "، وقاله أبو شمر [7] المرجئ وأبو هاشم المعتزلي. [8]
(1) انظر: المسودة/ 86.
(2) لعل المناسب زيادة"أنه"هنا، فيكون الكلام: لم يختلفوا أنه لا يعد.
(3) انظر: المسودة/ 85، والوصول لابن برهان/ 22 ب.
(4) انظر: الانتصار 1/ 255 ب.
(5) في (ظ) : بأقلها.
(6) في (ب) : لذلك.
(7) هو: ممن جمع بين الإِرجاء في الإِيمان، ونفي القول بالقدر -يعني: قال بالقدر على مذهب القدرية المعتزلة- وهو من تلاميذ النظام إِبراهيم بن سيار المتوفى سنة 231 هـ، فهو من رجال منتصف القرن الثالث الهجري.
انظر: الفرق بين الفرق/ 202، والتبصير في الدين/ 90، الملل والنحل 1/ 34.
(8) انظر: المسودة/ 85، 87، والمستصفى 1/ 89، والوصول لابن برهان/ 22 ب.