وقال أيضًا: كان السلف لا يطلقون لفظ"الحرام"إِلا فيما علم قطعًا، ولهذا ذكر القاضي وغيره في إِطلاق لفظ"الحرام"على ما ثبت تحريمه بدليل ظني روايتين [1] . وهذا غريب، والله أعلم.
وقال أيضًا هو [2] وغيره: الوعيد نص في الوجوب، لا يقبل تأويلًا؛ لأنه خاصة الواجب، ولا يوجد خاصة الشيء بدونه.
وذكر القاضي [3] وابن عقيل [4] : إِطلاقه للوجوب، ويعدل عنه لدليل.
وصيغة"الفرض"أو"الوجوب"نص فيه.
قال ابن عقيل [5] :"أوجبت"صريحة في الإِيجاب بإِجماع الناس.
وعند طائفة من أصحابنا وغيرهم، منهم القاضي [6] : ظاهرة، ويحتمل [7] توكيد الاستحباب، وأنه يحسن [8] الاستفهام، فتقول: أوجبته إِلزاما أو اختيارًا؟ وذكره ابن عقيل [9] أيضًا.
وفي كلام أبي الفرج [10] ،
(1) انظر: العدة/ 384.
(2) انظر: المسودة/ 42.
(3) انظر: العدة/ 242.
(4) انظر: الواضح 1/ 247 ب، 250أ.
(5) انظر: الواضح 1/ 232 أ.
(6) انظر: العدة/ 242.
(7) في (ح) :"يحتمل"بدون الواو.
(8) في (ب) و (ظ) :"وحسن الاستفهام". والمثبت"وأنه يحسن الاستفهام"من (ح) ، وقد وضع فوقه -أيضًا-:"حسن".
(9) انظر: الواضح 1/ 347ب، 250 أ.
(10) وهو: أبو الفرج المقدسي. تقدمت ترجمته في ص 89 من هذا الكتاب.