وهذا الثاني"أنه ينقسم إِلى مقطوع ومظنون" [1] لا يقبل خلافًا؛ ولهذا قال في الروضة [2] : لا خلاف فيه.
لكن قال [3] أصحاب القول الآخر: اختلاف طريق الشيء لا يوجب اختلافه في نفسه من حيث هو.
وعلى الأول: ليس بعضها آكد، وقاله بعض المتكلمين، وقاله [4] ابن
عقيل [5] أيضًا، ولعله أراد ما قال رادًا على من قال:"التفاضل [6] في العقاب والثواب يعطي التفاضل في حقيقة الإِيجاب، الذي هو الاستدعاء"؛ لأنه لو رفع [7] العقاب والثواب رأسًا، لما ارتفع صحة قوله:"أوجبت"، وصح أن يقوم الاستدعاء بنفسه حقيقة معقولة، وكذا لا يدل التفاضل على قوة الاستدعاء.
وكذا قال [8] : [9] إِن الاستدعاء لا يقبل التزايد، كجائز ولازم وصادق
(1) انظر: البلبل/ 19.
(2) انظر: الروضة/ 27.
(3) انظر: العدة/ 384.
(4) في (ح) : واختاره.
(5) انظر: الواضح 2/ 21 أ- 22 ب.
(6) انظر: المرجع السابق 2/ 22 أ.
(7) انظر: المرجع السابق 2/ 22 ب.
(8) انظر: الواضح 2/ 21 أ.
(9) في (ب) و (ظ) :"وكذا قال آخر: إِن". وقد أشير في (ب) إِلى أن كلمة"آخر"قد زيدت من نسخة أخرى.