بحظر موجبات العقل أو إِباحة محظوراته.
وقال القاضي والحلواني [1] وغيرهما: ما يعرف ببدائه العقول وضروراتها -كالتوحيد وشكر المنعم وقبح الظلم- لا يجوز أدن يرد الشرع بخلافه، وإِلا فلا يمتنع أن يرد. ومعناه قول أبي الخطاب [2] قال [3] : وقيل: يرد بما لا يقتضيه العقل إِذا كان العقل لا يحيله.
قال القاضي وغيره [4] -فيما لا يجوز أدن يرد الشرع بخلاف العقل-: لا يقع فيه الخلاف الآتي في مسألة الأعيان، بل هو على صفة واحدة لا يتغير.
وطرد ابن عقيل قول الوقف فيها في الجميع [5] وأبطل قول الحظر والإِباحة قبل السمع باتفاق العقلاء أنه لا يجوز وروده قبله إِلا بما يجيزه
(1) يوجد شخصان من الحنابلة بهذه النسبة:
أحدهما: أبو الفتح محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن المراق، الحلواني، الفقيه الحنبلي الزاهد، ولد سنة 439 هـ، وسمع الحديث، ودرس الفقه أصولًا وفروعًا حتى برع فيه، وأفتى، توفي سنة 505 هـ.
من مؤلفاته: كفاية المبتدي في الفقه، وكتاب في أصول الفقه، ومختصر العبادات.
انظر: طبقات الحنابلة 2/ 257، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 106.
والآخر: ابنه عبد الرحمن. وقد تقدمت ترجمته ص 132 من -هذا الكتاب. ولم يتبين لي المراد منهما -هنا- بهذه النسبة.
(2) انظر: التمهيد/ 200 أ.
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) انظر: العدة/ 186أ، والمسودة 485.
(5) حكاه في المسودة/ 485.