الصفحة 5 من 9

أعداءَ الإسلام، ويكفَّ شرَّهم، ويبطِل كيدَهم ومكرَهم، وأن يوحّد صفوف المسلمين وينصر جيوشهم وأن يكونوا دولة إسلاميّة موحدة، لا سيّما في هذا العصر الذي تعدّدت فيه مصائبُ المسلمين، وكثرَت همومهم وغُمومُهم، ووصلوا إلى حالةٍ لا يقدِر أن ينجيَهم إلا الله، اقتداءً برسولِ الله (صلى الله عليه وسلم) حيث أمره الله تعالى بقوله: (فَاعلم أَنَّه لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَإسْتَغفر لِذَنبك وللمؤمنينَ وَالمُؤمِناتِ) ، وفي الحديث: (من لم يهتمَّ بأمرِ المسلمين فليسَ منهم) . وليسألِ المسلمُ ربَّه كلَّ حاجةٍ له، صغيرةً أو كبيرة، كما قال (صلى الله عليه وسلم) (ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجتَه حتّى شسعَ نعلِه) أخرجه التّرمذي والطّبراني وغيرهم. الفصل الثّاني شروط وآداب الدعاء وأدعية الأنبياء والقصص العجيبة شروط وآداب الدّعاء: ينبغي للمسلم أن يتعلَّمها تأدُّبًا مع ربِّه، وتقرّبًا لإجابة دعائه وطلبِه. 1ـ عدم إشراك الغير مع الله وتوحيده في الدّعاء أوفي القصدِ والطلب والوسيلة، عندئذٍ تكون الدّعاء عبادة عظيمة. 2ـ أن يكون مطعم الدّاعي ومشربهُ وملبسهُ زمسكنهُ وكلّ ما معهُ حلال، بدليل سورة المؤمنون آية 51، وسورة البقرة آية 172. 3ـ إستفتاحُ الدّعاء بالحمد والثناء على الله بما هو أهلُه والصلاة والسلامُ على خاتَم أنبيائه ورسله محمّد (ص) ، وأختتم أيضًا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. 4ـ الاستغفار والإقرارُ بالذنب والاعتراف بالنّعم، مع التوبة والبعد عن المعاصي. 5ـ وأنْ لا يقنُط من رحمة الله، لأنَّه العبدَ يدعو ربًّا رحيمًا كريمًا. 6ـ إستقبال القبلة مع الطّهارة الجيّدة. 7ـ اليقين في استجابة الله للدعاء مع الإيمان المطلق، أي التّصديق بها باللّسان والقبول بالقلب، رافعًا يدَيك لله سبحانه وتلبّي ما تُريد جازمًا ومصرًّا في المسألة عازِمًا ملِحًّا في الدّعاء متحيِّنًا أوقاتَ الإجابة قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا يزِيد فِي العُمر إِلاّ البِرُّ ولا يرُدُّ القدَرَ إِلاّ الدُّعاءُ وَإِنَّ الرجُل ليحرمُ الرِّزق بِخَطيئَةٍ يعمَلها) رواه إبن ماجة. 8ـ يدعو لرد المظالم، وأن لا يدعوَ بإثمٍ ولا قطيعة رحِم، ولا يعتديَ في الدّعاء لحقوق الأخرين. أنظر الأعراف 55. علمًا أنّ الرّسول (ص) لم يدعو على الأشخاص، ولكن أجاز بعض الفقهاء ذلك لأجل دفع الضّرر الأكبر على المجتمع. 9ـ تكون بعد الوضوء وصلاة الرّكعتين مع قول (اللّهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيّك محمد(ص) نبيّ الرّحمة، يامحمد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي هذهِ ليقضيها لي، اللّهم فشفّعه فيّ وشفّعني فيهِ) رواه الترمذي والنّسائي وإبن ماجة. 10ـ كثرة الصّلوات الشّريفة على النّبي محمد (ص) . 11ـ يُجيب الله دعاء المضطر والسّائل. النمل 62. البقرة 186. 12ـ ترصد الأدعية للأوقات الشريفة، لأنّ في هذهِ الأوقات على الأكثر تفتح أبواب الرّحمة وترجى الدّعاء. ولقد ذكرنا الأوقات أعلاه. 13ـ ويُقبل أيضًا دعاء المسلم لأخيهِ المسلم, ودعاء الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر، ودعاء المظلوم، ودّعاء الغائب للغائب أي ليس معهُ في المدينة. (أعظم الدّعاء إجابةً دعاء غائبٍ لغائب) رواه مسلم. (ما من رجُلٍ يدعو لأخيهِ بظهر الغيب إلاّ وكلَ اللهُ بهِ ملكًا كلّما دعا لأخيهِ بدعوةٍ قال الملك الموكل بهِ آمين ولك بمثلهِ) صدق رسول الله. 14ـ عدم العجلة في الإستجابة. (يُستجاب لأحدكم ما لم يَعجلْ: يقول قد دعوتُ ربّي، فلم يستجب لي) متفق عليه, (لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدّعُ بإثمٍ، أو قطيعةِ رحمٍ، ما لم يستعجلْ) قيل: يا رسول الله ما الإستعجال؟ قال: (يقولُ: دعوتُ، وقد دعوتُ، فلم أرَ مَنْ يستجيبْ لي، فيستحسر عند ذلك ويدعُ الدّعاءَ) رواه مسلم. 15ـ الإيمان بأية (لا يُسأل عما يفعل وهُم يُسألون) . مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بقدر المستطاع حسب عمل وموقع الفرد. 16ـ الإخلاص والابتهال إلى الله تعالى والتملّق إليه بأسمائِه الحسنى وصفاته العلا، (وَلله الأسمَاء الحُسنى فَادعُوه بِهَا) . 17ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت