الصفحة 3 من 56

المقدمة

الحمد لله القائل: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13] .

والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد بن عبد الله ورسوله إلى النّاس كافّة بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن موضوع هذا البحث هو: (( أهداف الترجمات الاستشراقية لمعاني القرآن الكريم ودوافعها ) )وقد أعده الباحث استجابة للدعوة التي تلقاها من سعادة الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف رئيس اللجنة التحضيريّة لندوة (( القرآن الكريم في الدراسات الاستشراقية ) )أ. د. محمد سالم بن شديد العوفي, حفظه الله تعالى.

ومما دفع الباحث إلى اختيار هذا الموضوع من ضمن الموضوعات المطروحة للدراسة في الندوة رغبته الملحة في المشاركة في خدمة كتاب الله بالدفاع عن حياضه، واستشعارًا منه للأخطار المحيطة بالأمة الإسلامية من المستشرقين اليهود والنصارى من خلال ترجماتهم لمعاني كتاب الله العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنْزيل من حكيم حميد, ولما شاع لدى المستشرقين في ترجماتهم لمعاني كتاب الله من التحريف والتبديل من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت