ورُوِيَ عن عمرَ: أَنَّه حَكَمَ بحُكمِ، فقال له رجلٌ حَضَرَ: هذا- واللهِ- الحقُّ. فقال عمرُ: إِنَّ عمرَ لا يَدْري أنَّه أَصابَ الحقَّ، لكنَّه لا يَالو جَهْدًا.
ورُوِيَ: أَنَّ عمرَ كَتَبَ، فقال لكاتبِهِ: اكتب: هذا ما رأَى عمرُ، فإِن كان خَطَأً فمنه، وإِن كان صوابًا فمِنَ اللهِ.
ورُوِيَ عن علي: أَنَّه قال في المرأَةِ التي ستحْضَرَها عمرُ، فأَجْهَضَتْ ذا بَطْنِها، وقال له عثمانُ وعبدُ الرحمن: إِنَّما أَنتَ مُؤَدِّبٌ، لا نَرَى عليك شيئًا. فقال: إِنْ كانا اجْتَهَدا، فقد أَخْطأ، وإِنْ لم يَجْتهِدا، فقد غَشَّاكَ، أَرَى عليك الدِّيَةَ [1] .
ورُويَ أَنه لَمَّا قال في امَّهاتِ الأَولادِ: ورَاي الآنَ أَن يبَعْنَ. قال له عَبِيدةُ السَّلْمانيُّ: رَايك معَ الجماعةِ أَحبُّ إِلينا من رايِك وحدَك [2] .
ورُويَ عن ابن مسعودٍ أَنَّه قال فِى المُفَوِّضَةِ: أَقولُ فيها برايي، فإنْ كان صوابًا، فمِنَ اللهِ ورسولِه، وإِنْ كان خَطأً، فمِني ومن الشَّيطانِ، والله ورسولُه منه بريئانِ [3] .
ورُويَ: أَن عليًّا وابنَ مسعودٍ وزيدًا رضي الله عنهم خَطّؤُوا ابنَ عباسٍ في تَرْكِ القولِ بالعَوْلِ، وأَنْكَرَ عليهم ابنُ عباس قولَهم بالعَوْلِ، حتى
(1) تقدم تخريجه ص (205) .
(2) تقدم تخريجه ص (143) .
(3) أخرجه أحمد (4099) (4100) (4276) ، وأبو داود (2115) ، والترمذي (1145) ، والنسائي 6/ 121 - 122، وابن ماجه (1891) .