وعمل بحديث الضحاك بن سفيان في توريث المرأة من دية زوجها [1] .
ومن ذلك: عملُ عليٍّ وعثمانَ بخبر فُرَيعةَ بنت مالك في سكنى المتوفى عنها زوجها [2] .
(1) روى سعيد بن المسيب، قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن أُوَرِّثَ امرأةَ أَشْيمَ الضِّبابِيِّ من دية زوجها. فرجع عمر.
أخرجه أبو داود (2927) ، والترمذي (2110) ، وابن ماجه (2642) ، والطبراني في"الكبير"8/ 360. ورجاله ثقات، إلا أن في سماع سعيدٍ من عمرَ خلافًا، وله شاهد يتقوى به من حديث المغيرة بن شعبة عند الدارقطني 4/ 76.
(2) نص الحديث: أن الفريعةَ بنت مالك بن سنان جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجعَ إلى أهلها في بني خُدْرةَ، فإن زوجها خرج في طلب أعبدٍ له أَبَقُوا، حتى إذا كان بطرف القَدُومِ لحقهم، فقتلوه، فَسَأَلتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن ترجعَ إلى أهلها، فقال لها - صلى الله عليه وسلم:"نعم"قالت: فخرجتُ حتى إذا كنت في الحجرة أو المسجد، دعاني، أو أَمَرَ بي فدُعِيتُ له، فقال:"كيف قلتِ؟"فَرَدَدْتُ عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال:"امكثي في بيتك حتى يَبلغَ الكتابُ أجَلَه"قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان، أرسلَ إلي، فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه، وقضى به.
أخرجه أبو داود (2300) ، والترمذي (1204) ، وابن ماجه (2031) ، والنسائي 6/ 199، وصححه ابن حبان (1332) ، والحاكم 2/ 208، ووافقه الذهبي. مع اختلاف في اللفظ عند بعضهم.