ومن ذلك: عملُ عمرَ رضي الله عنه بخبرِ عبد الرحمن بن عوف في أخذِ الجزية من المجوس، وقوله:"سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكتاب" [1] .
وعملَ بخبرِ حَمَلِ بن مالك في الجنين، وقال: لولا هذا لقضيتُ بغيرِه [2] . ورويَ أنَّه قال: كِدْنا أن نقضيَ فيه برأينا [3] .
= 4/ 338، ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في"تلخيص الحبير"3/ 82: وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قَبِيصةَ لا يصح له سماعٌ من الصدِّيقِ، ولا يمكن شهوده القصة.
(1) هذا اللفظ أخرجه مالك 1/ 278، وقال ابن حجر: هذا حديث غريب، وسنده منقطع أو معضل."موافقة الخبر"2/ 179.
قلت: وورد في الصحيح عملُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخبر عبد الرحمن بن عوف: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس هجر. من غير قوله:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب".
أخرجه البخاري (3156) ، وأبو داود (3043) ، والترمذي (1587) .
(2) في الأصل:"بغير".
(3) أخرجه أبو داود (4572) من طريق ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع طاووسًا، عن ابن عباس، عن عمر: أنه سأل عن قضية النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فقام حمل بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمِسْطَحٍ، فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغُزَةٍ، وأن تقتل. وإسناده صحيح.
وأخرجه أيضًا (4573) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، قال: قام عمر رضي الله عنه على المنبر، فذكر معناه. ولم يذكر:"وأن تقتل"، بل زاد:"بغُرَّةٍ: عبدٍ، أو أَمَيةٍ"، قال: فقال عمر: الله أكبر، لو لم أسمع بهذا، لقضينا بغير هذا. وهذا منقطع، طاووس لم يسمع من عمر.