فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 2579

الله ينسخُ بعضُهُ بَعْضًا" [1] ، وهذا نصٌّ."

فإن قيل: لفظُهُ نصٌّ، لكن طريقه ظنٌّ لا يصلحُ لإثباتِ هذا الأصلِ.

فيقالُ: إلا أنه ليسَ من الأصلِ الذي يُطلب له القَطعُ، لأنّهُ يثبتُ بضربٍ من الاستنباط والاستدلالاتِ القياسية، إذ لا مجال لأدلة العقل أكثرها، إلا ما انبنى [2] ...

ومن ذلك: أنّه قد يأمر سبحانه بالعبادةِ [3] ، ثم يحيل بالموتِ أو الجنونِ أو المرض بينه وبين إتمامها، وإن منعوا أبعدوا وخالفوا ما قد وجدنا أمثاله من مأمورين بصيامٍ أو حج أوصلاةٍ ثم يطرأُ على المتلبِّس بها ما قطعَ ومنعَ من إتمامِها، فكذلك المنعُ من طريقِ النسخِ، ولا فرقَ.

ومن ذلك: أنَّهم قد قالوا: إنه سبحانه يجوزُ أن يأمر بالطاعةِ ويشرطَ عليها ثوابًا ونعيمًا دائمًا، ويكونُ ذلك الوعدُ منه سبحانه مشروطًا بأن لا يقع من المكلف ما يحبطُ به ثوابَ تلكَ الطاعةِ،

(1) أخرجه الدارقطني 4/ 145، وابن عدي في"الكامل"2/ 180 عند ترجمة جبرون بن واقد الإفريقي، ومدار الحديث على جبرون بن واقد، ومحمد بن داود القنطري وهما ضعيفان جدًا، قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" (1437) في ترجمة جبرون:"متهم، فإنه روى بقلّهّ حياءٍ عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا"كلام الله ينسخ كلامي ..."وهذا الحديث موضوع."

(2) الجملة غير تامة، والأغلبُ أنَّ فيها سقطًا حالَ دون تمام العبارة، وبيان المقصود منها.

(3) محلها طمس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت