فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2579

بالزقّاقِ [1] ، كقول الشاعر لعمر:

ماذا [2] تقولُ لأفراخٍ بذي مَرَخ ... زغبِ الحواصلِ لا ماءٌ ولاشجرُ

ألقيتَ كاسبَهم في قعرِ مظلِمةٍ ... فاغفِر هداكَ مَليكُ الناسِ يا عمرُ [3]

فهذه حاجاتٌ وضروراتٌ ألجأَت أربابَها إلى الاستعاراتِ، واستعمال المجازاتِ، فصارت بمثابةِ من لم يجد سيفًا لقتالِ عدوِّه، فاشتملَ له بقَدومٍ [4] ، ولم يجد سكينًا يبري به القلم، فبراه بمِقْراض، والآلاتُ الموضوعة للأعمالِ [5] كالألفاظِ، واللهُ سبحانَه غنيٌّ عن كل شيءٍ بذاتِه، فلا وجهَ لإضافةِ المجازِ والاتساعِ إلى كلامِه،

(1) في الأصل:"بالزواق". والزقّاق: هي الطيور التي تطعم فراخها بفيها، جمع زاقٍّ، من الفعل: زقَّه، بمعنى: أطعمه بفيه. انظر"اللسان": (زق) .

(2) في الأصل:"فإذا".

(3) البيت للحطيئة -جَرْوَل بن أوْسٍ- قاله مخاطبًا عمرَ رضي الله عنه، وكان قد حبسه لاستعداءِ الزِّبرقان عليه. انظر"ديوان الحطيئة" (191) ، و"الكامل"للمبرد 1/ 84 و 2/ 725، و"الشعر والشعراء"لابن قتيبة 1/ 328، و"معجم البلدان"5/ 103.

وذو مَرَخ: هو واد بين فدك والوابشية، خضر نضر كثير الشجر."معجم البلدان": 5/ 103.

وقد ورد عجز البيت الثاني:

فاغفر عليك سلام الله يا عُمَرُ

(4) في الأصل:"بقدم"، والقَدُوم: آلة ينحتُ بها."اللسان": (قدم) .

(5) في الأصل:"للأعمال الموضوعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت