وقولها: قَبَّل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه فصلَّى ولم يتوضأ [1] .
وإذا ثبت أنَّه مطلع الأحكام، صار خطابة خطابًا لهم، ولهذا كان يَتَراءى لهم في العبادات، فقالَ للأعرابيّ السائل عن الصلاة:"صلِّ"
= 164، وابن حبان (1175) .
كما ورد عن عائشة أنها قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ، فقد وجبَ الغُسلُ، فعلتُ أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا.
أخرجه أحمد 6/ 47 و 112 و 135 و 161، وابن أبي شيبة 1/ 86، والترمذي (108) ، وابن ماجه (608) ، وابن حبان (1176) .
(1) ورد من حديث حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه قبل بعض نسائه ثم خرجَ إلى الصلاة ولم يتوضأ، فقلت: من هي إلا أنت؟ فضحكت"
أخرجه أبو داود (179) ، والترمذي (86) ، والنسائي 1/ 104، وابن ماجه (502) ، وأحمد 6/ 210، والبيهقي 1/ 126، والدارقطني 1/ 139، وقد أعله أبو داود، والترمذي، والنسائي، والبخاري، والدارقطني، والبيهقي، بعلة هي: أن حبيبَ بن ثابت لم يسمع من عروة شيئًا.
واستدرك ابن عبد البر عليهم ذلك مبينًا صحة الحديث وقال:"لا ينكر لقاؤه عروة لروايته عمن هو أكبر منه وأجل وأقدم موتًا"وقال في موضع آخر:"لاشك أنه أدرك عروة". انظر"الاستذكار"1/ 323 كما بيَّن الحافظ الزيلعي ورود هذا الحديث من طرق أخرى غير طريق حبيب بن ثابت عن عروة، وهذه الطرق يعضدُ بعضها بعضًا فيصح الحديث بها.
انظر"نصب الراية"1/ 73.