الصفحة 86 من 282

والنياحة حرام؛و.."النائحة إن لم تتب قبل موتها أقيمت يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب"كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم0

فتعذب يوم القيامة بأن تلبس ثوبا من الحديد المذاب ودرعا من جرب تعذب به في النار0

فليحذر المسلم من هذا أشد الحذر وليوصي أهله بعدم النياحه؛وهي رفع الصوت بالصياح وشق الجيوب ولطم الخدود؛والدعاء بدعوى الجاهلية من تعديد محاسن الميت0

هذه بعض الأسباب التي ورد بها الوعيد الشديد على لسان الناصح الأمين صلى الله عليه وسلم ؛ذكرناها لكثرة وقوعها بين الناس؛ولكن اعلموا: أن كل معصية مات عليها العبد ولم يتب منها فهو معرض لعذاب القبر نعوذ بالله من ذلك0

فمن علم هذا حق العلم وأيقن به حق اليقين فحري به أن يعمل كل ما بوسعه لتجنب عذاب القبر وفتنته ؛وعليه أن يديم الاستعاذة من عذاب القبر وفتنته؛كما كان يستعيذ منه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكما أمرنا بذلك فقال:"تعوذوا بالله من عذاب القبر"0

وما أكثر ما كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ من عذاب القبر وفتنة القبر؛كما في دعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من البخل؛وأعوذ بك من فتنة القبر؛وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر"0

ولنصحه ورحمته وشفقته بنا صلى الله عليه وسلم؛فقد أمرنا بالاستعاذة من عذاب القبر دبر كل صلاة فقال:"إذا شهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع:من عذاب جهنم؛ومن عذاب القبر؛ومن فتنة المحيا والممات؛ومن شر فتنة المسيح الدجال"؛ فنسأل الله بأسمائه الحسنى؛وصفاته العلا أن يعيذنا من عذاب القبر وفتنته؛وأن يجعلنا من المنعمين فيه0

فاتقوا الله تعالى؛وإياكم والاغترار بالأماني والآمال؛فإنكم على وشك النقلة والارتحال0

أين من جمع الأموال ونماها؛وافتخر على أقرانه وتمتع بلذاته؟! أما ترون القبر قد حواه؟ والتراب قد أكله وأبلاه،ولم يبق له إلا ما قدمت يداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت