الصفحة 14 من 282

فإذا أذن الله بانصرام هذه الدنيا؛وانتهاء أجلها؛وأفول شمسها؛أمر إسرافيل عليه الصلاة والسلام أن ينفخ في الصور؛والصورُ قرن عظيم كهيئة البوق-الله أعلم بكيفيته- وقد التقمه إسرافيل-عليه السلام- منذ زمن بعيد وأصغى بأذنه منتظرًا الأمر بالنفخ؛ وهذا دليل على قرب الساعة وأنها:"كلمح البصر أو هو أقرب"؛ قال صلى الله عليه وسلم:"كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن واستمع الأذن متى يؤمر بالنفخ؛ قالوا: فماذا نقول يا رسول الله ؟ قال:قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل"؛فحسبنا الله ونعم الوكيل0

قال تعالى:"ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد"؛ فينفخ فيه نفختان:نفخة صعق وإماتة؛ونفخة البعث؛قال تعالى:"ونفخ في الصور فصعِقَ من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله،ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون"؛ فالنفخة الأولى للأحياء آنذاك؛ والنفخة الثانية لبعث جميع المخلوقات؛فيبعثون من قبورهم؛ ومن مات حرقا؛ومن مات غرقًا؛ومن مات في بطون السباع؛"إنه على رجعه لقادر"؛ سبحانه عز وجل0

فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى؛يقبض الله تبارك وتعالى الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك؛ أين ملوك الأرض؟أين الجبارون؟أين المتكبرون؟

ويقول سبحانه: لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ ثم يجيب نفسه سبحانه: لله الواحد القهار"؛وكل هذا مما ورد على لسان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم0"

ثم يرسل الله سبحانه المطر فتنبت أجسادُ الناس ، ثم يكون بين النفختين أمدٌ الله اعلم به،ثم ينفخ في الصور النفخة الثانية فإذا بالناس يبعثون من قبورهم؛قال صلى الله عليه وسلم:"ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى ليتًا ؛ورفع ليتا (أي:لوى صفحة العنق) ؛وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله ،فيصعق الناس، ثم يرسل الله مطرًا كأنه الطل فتنبت أجساد الناس؛وكل ابن آدم يبلى إلا عجبُ الذنب؛ومنه يركب الخلق يوم القيامة؛ ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون"0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت