الصفحة 37 من 224

3-بَذَلُوا النُّفُوسَ وَقَاسَمُوا أَمْوَالَهُمْ ... فَلَنَا دِيَارٌ مِنْهُمُ وعقار/ [5 أ]

4-زلفوا بسعد للخلافة بعد ما ... صَغَتِ الْقُلُوبُ وَزَاغَتِ الأَبْصَارُ

5-يَا سَعْدُ سَعْدُ بَنِي عُبَادَةَ خَلِّهَا ... عَفْوًا وَلا يَكُ حَظَّكَ الإِكْثَارُ

6-إنَّ الَّتِي مَنَّتْكَ نَفْسُكَ خَالِيًا ... عَارٌ عَلَيْكَ وَفِي مُنَاكَ بَوَارُ

7-إِنَّ الْخِلافَةَ فِي قُرَيْشٍ دُونَكُمْ ... وَلَكُمْ مَحِلٌّ بَيْنِنَا وَالدَّارُ

8-وَإِلَيْكُمُ كَانَ الْمَهَاجَرُ وَالَّذِي ... سَبَقَتْ إِلَيْهِ الأَوْسُ وَالنَّجَّارُ [1]

9-وَالْخَزْرَجِيُّونَ الَّذِينَ رِمَاحُهُمْ ... سُمُّ الْعَدُوِّ وَفِيهِمُ الأَخْيَارُ

10-وَهُمُ الْحُمَاةُ إِذَا الْحُرُوبُ تَضَرَّمَتْ ... وَهُمُ الْكُفَاةُ السَّادَةُ الأَحْرَارُ [2]

قَالَ: فَازْدَحَمَ النَّاسُ بِالْبَيْعَةِ عَلَى أبي بكر، حتى كادوا أن يطأوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بِأَرْجُلِهِمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا هَؤُلاءِ، اتَّقُوا سَعْدًا فَإِنَّهُ عَلِيلٌ، شَدِيدُ الْعِلَّةِ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُ [3] :

(مِنَ الْكَامِلِ)

1-شُكْرًا لِمَنْ هُوَ بِالثَّنَاءِ حَقِيقٌ ... ذَهَبَ اللَّجَاجُ وَبُويِعَ الصِّدِّيقُ

2-مِنْ بَعْدِ مَا دَحَضَتْ بِسَعْدٍ فِعْلَةٌ ... وَرَجَا رَجَاءً دُونَهُ الْعَيُّوقُ

3-حَفَّتْ بِهِ الأَنْصَارُ عَاصِبَ رَأْسِهِ ... فَنَهَاهُمُ [4] الصِّدِّيقُ وَالْفَارُوقُ

4-وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالَّذِينَ إِلَيْهِمُ ... نَفْسُ الْمُؤَمِّلِ لِلْبَقَاءِ تَتُوقُ

5-فَتَدَارَكُوهَا بِالصَّوَابِ فَبَايَعُوا ... شَيْخًا لَهُ فِي رَأْيِهِ تَحْقِيقُ

6-مِنْ بَعْدِ مَا نَظَمُوا لسعد أمره ... لم يخط مثل خطاهم [5] مخلوق

[1] أراد بالنجار: الخزرج من بني النجار، اضطرته إلى ذلك القافية.

[2] في الأصل: (الكفات سادات الأحرار) ، ولا يستقيم بها الشطر.

[3] الشاعر هو: أبو عبرة القرشي، راجع شرح نهج البلاغة 6/ 8، وشعر المخضرمين وأثر الإسلام فيه ص 306.

[4] في الأصل: (فأنهاهم) .

[5] في الأصل: (خطاتهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت