الصفحة 206 من 224

(مِنَ الْكَامِلِ)

1-هلَّا وَقَفْتَ بِرَبْعِ سَلْمَى الْمُقْفِرِ ... فَسَأَلْتَ عَنْ خَوْدٍ كِعَابٍ مُعْصِرِ [1]

2-مَمْلُوءَةِ السَّاقَيْنِ طَاوِيَةِ الْحَشَا ... وَفْرَانَةٍ [2] مِثْلَ الْغَزَالِ الأَحْوَرِ

3-بَانُوا بِهَا فَدُمُوعُ عَيْنِكَ بَعْدَهَا ... مِثْلُ الْجُمَانِ بِخَدِّكَ الْمُتَحَدِّرِ

4-دَعْ ذِكْرَ خَوْدٍ وَجَمَالٍ أَرْوَعٍ [3] ... تَسْبِي الْقُلُوبَ بِنُورِ وَجْهٍ مُقْمِرِ

5-وَاذْكُرْ وَقَائِعَ حَضْرَمَوْتَ فَإِنَّهَا ... تَشْفِي غَلِيلَ الْهَائِمِ الْمُتَحَيِّرِ

6-إِذْ نَحْنُ نجزر بالسّيوف رؤوسهم ... وَالْخَيْلُ تَعْثُرُ بِالْقَنَا الْمُتَكَسِّرِ

7-وَمُلُوكُ كِنْدَةَ فِي الْهَيَاجِ كَأَنَّهُمْ ... أُسْدُ الْعَرِينِ لَدَى الْعَجَاجِ الأَكْدَرِ

8-يَمْشُونَ فِي الْحِلَقِ الْمُضَاعَفِ بِالْقَنَا ... وَبِكُلِّ صَافِي الشَّفْرَتَيْنِ مُكَدَّرِ

9-كَمْ فَارِسٍ مِنَّا هُنَاكَ وَمِنْهُمُ ... تَحْتَ الْعَجَاجَةِ فِي الثَّرَى لَمْ يُقْبَرِ

10-وَلَنِعْمَ فُرْسَانُ الْكَرِيهَةِ فِي الْوَغَى ... كَانُوا وَنِعْمَ ذَوُو [4] السَّنَا وَالْمَفْخَرِ

11-كَانُوا الْمُلُوكَ عَلَى [5] الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ... بِتَسَلُّطٍ وَتَكَبُّرٍ وَتَجَبُّرِ

12-فَالْبَغْيُ أَوْرَدَهُمْ فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ ... فِي مَعْرَكٍ مِثْلِ الْهَشِيمِ الْمُحْضَرِ

قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى بِالأُسَارَى حَتَّى أُدْخِلُوا الْمَدِينَةَ، فَأُوقِفُوا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: (الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ) ، قَالَ الأَشْعَثُ: (لَعَمْرِي لَقْد أَمْكَنَكَ اللَّهُ مِنِّي، وَبَعْدُ فَإِنَّ قَوْمِي أَطَاعُونِي مُخَالِفًا، وَعَصَوْنِي مُحَارِبًا، وَقَدْ كَانَ مِنِّي مَا كان من غيري،

[1] الخود: الجارية الناعمة الحسنة الخلق الشابة. الكعاب: الجارية حين يبدو ثديها للنهود.

المعصر: الجارية أول ما أدركت وحاضت، كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته.

(الصحاح: خود، كعب، عصر) .

[2] في الأصل: (وفراقة) وفرانة: أي وفراء ملأى.

[3] في الأصل: (أريع) ، ولعله أروع: وهو من الروعة، الجمال والحسن.

[4] في الأصل: (ذوي السنا) .

[5] في الأصل: (عن البرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت