أين أنا غدًا، يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين سحري ونحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يَسْتَنُّ به فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته فأعطيته رسول الله فاستن به وهو مستند إلى صدري. (متفق عليه، واللفظ للبخاري) .
11-علم عائشة رضي الله عنها:
ولقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراسًا منيرًا يضيء على أهل العلم وطلابه. فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:"ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا". (أخرجه الترمذي وقال:هذا حديث حسن صحيح) . وعن عروة قال:"لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا ولا بكذا ولا بقضاء، ولا بطبٍّ منها. فقلت لها:يا خالة:الطب من أين عُلِّمْتِهِ؟ فقالت: كنت أمْرَضُ فينعتُ لي الشيءُ،"