الصفحة 42 من 295

ــــــــــــــــــــــــ

1-السياسة الشرعية ونظام الدولة الإسلامية في الشؤن الدستورية والخارجية والمالية للشيخ عبد الوهاب خلاف ص25 وما بعدها بتصرف ، طبعة دار الأنصار القاهرة سنة 1977 م .

2-الكهف: 29 .

وذلك لأنه مخلوق حر والحرية مكون أساسى في طبيعته التى خلقه الله بها فما دام ذلك حقه الذى أعطاه الله له ، فليس من حق أحد أو أى سلطة أن تسلبه منه حتى لو كان ذلك لصالح الإيمان والإسلام .

فلو أكره حاكم أحدا من رعيته على الإسلام لكان ذلك اعتداء منه على حق المكره الذى كفله الله له ، ورفض منه لارادة الله ومشيئته في خلقه وذلك واضح صريح في قوله تعالى لرسوله مبينا أنه ليس من حقه أن يكره أحدا على الإيمان: { ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } (1) .

فما دام الله قد شاء أن يكون الناس أحرارا مختارين بين الإيمان والكفر فمن يكره إنسانا على الإيمان وهو مصر على الكفر أو الشرك ، فقد خالف مشيئة الله واعتدى على حق هذا الإنسان الذى وهبه الله له .

أما ماورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:

( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فمن قالها فقد عصم منى دماءه وماله ) (2) فذلك لا يعنى إكراه الناس على الإيمان ــــــــــــــــــــــــ

1-يونس 99 . 2- حديث متواتر رواه البخارى في كتاب الزكاه ، باب وجوب الزكاة برقم (1399) ومسلم في كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لاإله إلا الله برقم (21 ) وأبوداود في كتاب الزكاة برقم (1556) والترمذى في كتاب الإيمان برقم (2609) والنسائى في كتاب المحاربة برقم (3983) وابن ماجه في كتاب السنة والفتن برقم (3927) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت