الصفحة 40 من 295

ففى تنظيم العلاقة بين الراعى والرعية نجد أفكارا شتى عند السياسيين كل يدلى بدلوه ليحقق كمال الحرية من وجهة نظره وأقربهم ــــــــــــــــــــــــ

1-الذاريات / 56 .

إلى الحق أقربهم إلى النظم الإسلامية التى وضعها الله سبحانه وتعالى .

فالمبادئ الأساسية التى كفلها الإسلام في ذلك:

1-الحرية السياسية لكل أفراد المجتمع أو حق الأمة في اختيار الحاكم .

2-حق الأمة في مراقبته ومحاسبته على أعماله .

3-مبدأ الشورى .

أما طريقة الاختيار للحاكم ، فإن الذى اتبعه الصحابة هو أن يبابيع أهل الحل والعقد الإمام أو الخليفة الذى تم الاتفاق عليه ، وأهل الحل والعقد هم أئمة المسلمين وفقهاؤهم ورؤساء عشائرهم وأمراء أجنادهم وذو الشوكة والمكانة والرأى فيهم (1) .

والبيعة ( هى العهد على الطاعة فقد كان المبايع يعاهد أميره على أنه يسلم له النظر في أموره وأمور المسلمين ) (2) .

وقد تولى الخلفاء الراشدون ـ وعهدهم هو العهد الذى يمثل مبادئ القرآن أصدق تمثيل ـ بطريق البيعة من أهل الحل والعقد .

وقد قرر ابن خلدون حق الإمام في تعيين خلفه على المسلمين مستندا ــــــــــــــــــــــــ

1-انظر غياث الأمم في التياث الظلم لإمام الحرمين أبى المعالى الجوينى تحقيق ودراسة الدكتور مصطفى حلمى والدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد ص 46 طبعة دار الدعوة الإسكندرية مصر سنة 1979 .

2-المقدمة لابن خلدون تحقيق الدكتور على عبد الواحد وافى حـ 2 ص719 طبعة لجنة البيان العربى .

بتولية عمر بن الخطاب ، ولكن كلامه فيه نظر ، إذ أنه أغفل التفرقة بين الترشيح والتعيين حيث رشح أبو بكر عمر ولم يعينه ، وحيث تم تنصيبه ببيعة أهل الحل والعقد بعد وفاة أبو بكر رضى الله عنه (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت