الصفحة 19 من 295

1-الصوفية والفقراء ص 21 ، ميزان الاعتدال للذهبى حـ 2 ص 672 .

2-كشف المحجوب للهجويرى ص 209 وما بعدها .

كما أن التنقل المستمر للصوفية في البلاد الإسلامية المختلفة ورحيل المريدين إليهم ساعد على إيجاد رابطة قوية بين مختلف الطرق الصوفية ولا سيما في إحداث لغة خاصة بهم يتفاهمون بواسطتها ويعبرون بها عن أحوالهم النفسية وأهدافهم الروحية (1) .

د ــ ومن أهم الأمور التى أثرت في نشأة الحياة الصوفية بطابعها المتميز إنشاء التراث الصوفى ، فكما أن المؤلفات ظهرت في مختلف العلوم وكانت سببا هاما في تأصيلها وتميزها كذلك كانت علوم التصوف فنجد الحارث المحاسبى يملأ الواقع الصوفى وقتها بمؤلفاته المتعددة وعلى رأسها كتابه الرعاية ، وكذلك الحكيم الترمذى وأبا سعيد الخراز وسهلا بن عبد الله التسترى ، ثم ظهر بعد ذلك الكلاباذى بكتابه التعرف لمذهب أهل التصوف ، وقوت القلوب لأبى طالب المكى ، واللمع للسراج الطوسى ثم طبقات الصوفية لأبى عبد الرحمن السلمى .

وجاء بعد ذلك القشيرى وصنف الرسالة والهجويرى الذى ألف كشف المحجوب وتتابعت حركة التأليف والتصنيف فكان للتراث ــــــــــــــــــــــــ

1-التصوف في الإسلام وأهم الاعتراضات الواردة عليه تأليف للدكتور عبد اللطيف العبد ص 92 الطبعة الأولى سنة 1986م ، دار الثقافة العربية ، وانظر الطرق الصوفية في مصر نشأتها ونظمها ص 259 طبعة سنة 1978م مكتبة الأنجلو المصرية بالقاهرة .

الصوفى مكانة كبيرة بين بقية العلوم .

كل هذه الأسباب جعلت من القرنين الثالث والرابع عصرا بهيا للاستقرار الصوفى في منهجهم وطريقتهم وأحوالهم ومقاماتهم ، وإذا كان هذان القرنان مسرحا للفوضى السياسية والفكرية التى عمت البلاد الإسلامية ، فإن جهد الباحثين لا ينقطع في كشف الغموض وتحليل الأحداث وأثرها في بناء الأمة أو هدمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت