وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صورة آدمي فجعلوه بينهم حكما، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقَاسَوْا فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ» .
«1833» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ [1] خَيْرًا قَطُّ لِأَهْلِهِ إذا مات فحرقوه ثم ذروا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي البحر فو الله لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ» .
«1834» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عكرمة بن عمار ثنا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ [2] قَالَ: دَخَلْتُ [مَسْجِدَ] [3] الْمَدِينَةِ فَنَادَانِي شَيْخٌ، فَقَالَ [لي] [4] : يَا يَمَانِيُّ تَعَالَ [5] وَمَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا وَلَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ أَوْ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ أَحَدُهُمَا مجتهد في العبادة والآخر كأنه يقول: مذنب، فجعل يقول له: أَقْصِرْ [أَقْصِرْ] [6] عَمَّا أَنْتَ فِيهِ، قال فيقول خلني
1833- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
-أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر، مالك بن أنس، أبو الزِّنَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، الأعرج عبد الرحمن بن هرمز.
-وهو في «شرح السنة» 4078 بهذا الإسناد.
-وهو في «الموطأ» 1/ 240 عن أبي الزناد به.
-وأخرجه البخاري 7506 ومسلم 2756 من طريقين عن مالك به.
-وأخرجه البخاري 3481 من طريق مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هريرة به.
وللحديث شواهد منها:
-حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه البخاري 3478 و6481 ومسلم 2757 وابن حبان 5649 و650 والطحاوي في «المشكل» 559.
-وحديث حذيفة.
أخرجه البخاري 3479 والنسائي 4/ 113 وأحمد 5/ 383 وابن حبان 651 وأبو نعيم في «الحلية» 8/ 124.
1834- إسناده صحيح، رجاله ثقات.
-وهو في «شرح السنة» 4082 بهذا الإسناد.
-وهو في «الزهد» 900 لابن الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ به.
-وأخرجه أبو داود 4901 وأحمد 2/ 323 و363 وابن حبان 5712 والمزي في «تهذيب الكمال» في ترجمة ضمضم بن جوس من طرق عن عكرمة به.
(1) في المطبوع «يعلم» والمثبت عن المخطوط.
(2) في المطبوع «حوشب» والمثبت عن المخطوط و «ط» و «شرح السنة» .
(3) سقط من المطبوع. []
(4) زيادة عن المخطوط (ب) .
(5) في المطبوع «تعالى» والمثبت عن «ط» والمخطوط، والعبارة في «الزهد» لابن المبارك «يا ابن أمّه تعاله» .
(6) زيادة عن المطبوع و «شرح السنة» .