جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجبار العطاردي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» .
«1355» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ثنا عثمان بن [1] صالح ثنا ابن لهيعة حدثني دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ» ، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [قَالَ: «الْمِلَّةُ» قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ] ؟ [2] قَالَ: «التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَسْرُوقٌ وَإِبْرَاهِيمُ: الباقيات الصَّالِحَاتُ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا، أَيْ جَزَاءً، الْمُرَادُ وَخَيْرٌ أَمَلًا، أَيْ مَا يُأَمِّلُهُ الْإِنْسَانُ.
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: تَسِيرُ بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْجِبَالُ رَفْعٌ دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْيَاءِ، الْجِبالَ نَصْبٌ، وَتَسْيِيرُ [3] الْجِبَالِ نَقْلُهَا مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً، أَيْ ظَاهِرَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا شَجَرٌ وَلَا جَبَلٌ وَلَا نَبَاتٌ، كَمَا قَالَ: فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا (107) [طَهَ: 106- 107] ، قَالَ عَطَاءٌ: هُوَ بُرُوزُ مَا فِي بَاطِنِهَا مِنَ الْمَوْتَى وَغَيْرِهِمْ، فَتَرَى بَاطِنَ الْأَرْضِ ظَاهِرًا، وَحَشَرْناهُمْ، جَمِيعًا إِلَى الْمَوْقِفِ وَالْحِسَابِ، فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ، أي [فلم] [4] نترك منهم، أَحَدًا.
عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
، أَيْ صَفًّا صَفًّا، فَوْجًا فَوْجًا، لَا أَنَّهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ. وَقِيلَ: قِيَامًا، ثُمَّ يقال لهم يعني الكفار: قَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
، يَعْنِي أَحْيَاءً، وَقِيلَ: فُرَادَى كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [92] . وَقِيلَ: [عراة وقيل] [5] : غرلا. لْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا
، يوم القيامة، يقوله
834 من طرق عن أبي معاوية به.
1355- حديث حسن بشواهده دون لفظ «الملة» فإنه ضعيف ليس له شواهد.
-إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ودرّاج عن أبي الهيثم، وقد توبع ابن لهيعة، وللحديث شواهد يحسن بها.
-ابن لهيعة عبد الله، درّاج بن سمعان، أبو الهيثم سليمان بن عمرو بن عبيد.
-وهو في «شرح السنة» 1275 بهذا الإسناد.
-وأخرجه أبو يعلى 1384 وأحمد 3/ 75 من طريق الحسن بن موسى عن ابن لهيعة به.
-وأخرجه الحاكم 1/ 512 والطبري 23102 وابن حبان 840 من طريق ابن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عن درّاج به، وصححه الحاكم!، ووافقه الذهبي!؟.
-وله شواهد منها:- حديث عثمان بن عفان عند أحمد 1/ 71 ورجاله رجال الصحيح كما في «المجمع» 10/ 89.
-وحديث أبي هريرة عند الطبري 23100 وإسناده حسن.
-وانظر «مجمع الزوائد» 10/ 89 و «الإحسان» 480 و «صحيح الجامع» 3214 و «تفسير الشوكاني» 1505 و1507 و «أحكام القرآن» 1469 وكلاهما بتخريجي.
(1) في المطبوع وط «عن أبي» .
(2) سقط من المخطوط- ب-.
(3) في المطبوع «سير» .
(4) زيادة عن- ب-.
(5) زيادة عن- ب- ظ.