لكِنَّها هِمَمٌ أَدَّت إِلى رِفَعٍ وَكُلُّ ذلِكَ طَبعٌ غَيرُ مُكتَسَبِ
وَرُبَّ مَحمودِ فِعلٍ ما لَهُ حَسَبٌ إِلّا صَنايِعُ جاءَتهُ مِن الأَدَبِ
فَجَلَّلَتهُ بِعِزٍّ بَعدَ مَخمَلَةٍ وَرَتَّبَتهُ مِنَ الإِفضالِ في الرُتَبِ
وليتذكر أحدنا دائمًا:"ليس الشديد بالصرعة ..."وعلى المرء أن يتمهل في أمر جلل، وهو الحكم على أي شيء، لأن أندم على العفو خير من أن أندم على العقوبة.
ولا تتوانى في تنفيذ شأنك لبلوغ سؤلك، أو لأسداء معرف أو لدحض مكروه؛ فلربما سبق عليه أحد فتلوم نفسك على تأخيره، لكل شيء رأس، ورأس المعروف تعجيله، ولكل شيء عدو وعدو الفن الجهل، والنية مطية المؤمن، والأعمال بالنيات، والنية أبلغ من العمل، فلربما تبلغ المقصود بنيتك لا بعملك، لذا ما أرى عجزًا في البشر كالعجز عن النية، وكلٌ ميسر لما خلق له.
ما كلف الله نَفْسًا فوقَ طَاقتها ولا تَجُود يدٌ إلاّ بما تَجِدُ
ولا تجعل الكبر يأخذك عن المشورة جانبًا فلا خاب من استشار، ماهلك امرؤ عن مشورة، ومن شاور كثر صوابه، فإذا شاورت عقلك وأهل المشورة فلا تتردد في تفعيل قرارك وتنفيذه؛ فالمتردد في البدء يتأخر في الوصول، ولا تعيقك الصعاب واعلم انك لابد ملاقيها، ومتى بلغت المصائب حدها زالت، وليس هذا بالتخويف والتشاؤم بل هو واقع غلب على مجرياتنا، غير أن المتفائل يجعل الصعاب فرصًا تغتنم. والمتصبر حليفه النجاح؛ فمن أسباب النجاح .... الصبر.
جمِّلْ نفسك بالخلق الحسن كما تجمل مظهرك باللباس الحسن، واحرص على أن تربي ابنك ونفسك التربية المثلى، وهل أفضل من الأدب الحسن؛ ما نحل والد ولدًا من نحل أفضل من أدب حسن، ولربما كانت البسمة مفتاح لما صعب عليك فتحه، وعلامة على أدبك الحسن، وعلى الرغم من هذا نجد أن معظم ابتساماتنا تبدأ بابتسامة شخص آخر، فلما لا نكون نحن من يبادر بهذه النعمة، وقد يقول قائل: التبسم يزيل المهابة فأجبه: