اختلف العلماء في تحديد زمن الحين وكلهم اعتمدوا على قوله تعالى: { تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا } إبراهيم: 25، في تحديده، وإليك أقوالهم في ذلك:
القول الأول: إن مقدار الحين: سنة.
قال به: علي بن أبي طالب [1] ، وابن عباس - رضي الله عنهما - في رواية [2] ، ومجاهد، وعكرمة [3] ، وابن زيد [4] ، والإمام مالك [5] ، واختاره: ابن خويز منداد، وابن العربي [6] .
القول الثاني: إن مقدار الحين: ستة أشهر:
قال به: ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وسعيد بن جبير، وعكرمة في رواية، وعامر الشعبي [7] ، وقتادة [8] ، ومقاتل [9] ، وأبو حنيفة [10] 0)، وأبو عمرو الأوزاعي [11] 1)، وهو مذهب الحنابلة مطلقًا [12] 2).
القول الثالث: إن مقدار الحين: شهران.
قال به: سعيد بن المسيب [13] 3)، وطاووس بن كيسان [14] 4).
القول الرابع: إن الحين هو كل غدوة وعشية وكل ساعة.
(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/236) وأحكام القرآن لابن العربي (3/67) .
(2) هذه الرواية من طريق عطاء بن السائب، وهو طريق ضعيف، وسيأتي الكلام على إسناده.
(3) انظر: تفسير الطبري (13/248) وبحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (2/206) .
(4) انظر: تفسير الطبري (13/248) .
(5) انظر: المدونة (1/590) .
(6) انظر: أحكام القرآن (3/68) .
(7) ستأتي ترجمة للشعبي عند دراسة قول ابن خويزمنداد في آية البقرة:67.
(8) انظر: تفسير الطبري (13/647) ، والنكت والعيون (13/132) ، والمحرر الوجيز (ص1055) ، وفتح القدير للشوكاني (3/145) .
(9) انظر: تفسير مقاتل (2/404) .
(10) 10) انظر: المبسوط للسرخسي (6/113) .
(11) 11) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/364) .
(12) 12) انظر: الإنصاف للمرداوي (11/84) .
(13) 13) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/236) ، وأحكام القرآن لابن العربي (3/67) . ... ... ...
(14) 14) انظر: المحلى لابن حزم (6/320) . وستأتي ترجمة لطاووس عند دراسة قول ابن خويزمنداد في آية البقرة:191.