عند قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ ;o£‰د تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) } الأحزاب:: 49 .
قال:"وقد قال بعض أصحابنا: إنه إن وجد ما يتسرر به لم ينكح ، وليس بشيء ، وذلك أن الضرورات والأعذار ترفع الأحكام فيصير هذا من حيث الضرورة كمن لم يحلف" [1] .
وأحيانًا: يجمع بين الأقوال في المذهب إن أمكن ذلك:
فمثلًا: عند قوله تعالى: { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } المائدة: 89.
قال:"واختلف أصحابنا متى استثنى في نفسه تخصيص ما حلف عليه، فقال بعض أصحابنا يصح استثناؤه وقد ظلم المحلوف له، وقال بعضهم: لا يصح حتى يسمع المحلوف له. وقال بعضهم: يصح إذا حرك به لسانه وشفتيه وإن لم يسمع المحلوف له، وإنما قلنا يصح استثناؤه في نفسه فلأن الأيمان تعتبر بالنيات، وإنما قلنا لا يصح ذلك حتى يحرك به لسانه وشفتيه فإن من لم يحرك به لسانه وشفتيه لم يكن متكلمًا، والاستثناء من الكلام يقع دون غيره ، وإنما قلنا لا يصح بحال فلأن ذلك حق للمحلوف له، وإنما يقع على حسب ما يستوفيه له الحاكم فلما لم تكن اليمين على اختيار الحالف، بل كانت مستوفاة منه وجب ألا يكون له فيها حكم..."إلى أخر ما ذكره [2] .
6-مع أن ابن خويز منداد مالكي المذهب، إلا أنه خالف إمامه في بعض المسائل مما يدل على بعده عن الميول والنزعات المذهبية.
(1) انظر: المصدر السابق ( 6/255) .
(2) انظر: المصر السابق ( 6/147) .