أيجوز أن يقال له: ارتكبت معصية فارتكب أخرى لِلَّهِ أيجوز أن يقال لشارب الخمر: إزنِ لِلَّهِ وللزاني: اكفر! أو يقال لهما: ضيّعا الصلاة !؟" [1] ."
4-أحيانًا يتعرض لذكر خلافات الصحابة في المسألة إن وجد.
فمثلًا، عند قوله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } التوبة: 100 .
قال:"تضمنت هذه الآية تفضيل السابقين إلى كل منقبة من مناقب الشريعة في علم أو دين أو شجاعة ، أو غير ذلك من العطاء في المال والرتبة في الإكرام وفي هذه المسألة خلاف بين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ، فروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه كان لا يفضل بين الناس في العطاء بعضهم على بعض بحسب السابقة ، وكان عمر يقول له: أتجعل ذا السابقة كمن لا سابقة له ؟ فقال أبو بكر: إنما عملوا لله وأجرهم عليه" [2]
5-أنه يذكر رأي مالك وأصحابه عند ذكر الأحكام الفقهية وأحيانًا يرجح بين أقوال
المالكية.
فمثلًا، عند قوله تعالى: { أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } البقرة: 184 .
قال:"اختلفت الرواية عن مالك في المرض المبيح للفطر فقال مرة: هو خوف التلف من الصيام ، وقال مرة: شدة المرض والزيادة فيه والمشقة الفادحة ، وهذا صحيح مذهبه ، وهو مقتضى الظاهر ، لأنه لم يخص مرضًا من مرض فهو مباح في كل مرض إلا ما خصه الدليل" [3] .
وأحيانًا يرد ما لا يراه صوابًا من أقوال أصحابه ، فمثلًا:
(1) انظر: المصدر السابق ( 2/229) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 8/217) .
(3) انظر: المصدر السابق ( 2/272) .