ما رواه البخاري عن البراء [1] - رضي الله عنه - قال:"نزلت هذه الآية فينا، كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا من قِبَل أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه فكأنه عُيِّر بذلك، فنزلت: { وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ... } [2] ."
وفي رواية عن البراء - رضي الله عنه - قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيوت من ظهورها فأنزل الله: { وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ... } [3] .
قال به: الطبري [4] ، ورجحه: ابن العربي [5] ،والقرطبي [6] ، وابن عاشور [7] .
القول الثاني:
(1) البراء هو: ابن ع (9) بن الحارث بن عدي، أبو عمارة الأنصاري الحارثي، المدني، له ولأبيه صحبة، نزيل الكوفة، من فقهاء الصحابة، استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر فرده فلم يشهدها، غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة، توفي سنة 71هـ، عن بضع وثمانين سنة. انظر: الإصابة (1/411) ، وسير أعلام النبلاء (3/194) .
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب العمرة، باب قول الله تعالى: (وأتوا البيوت من أبوابها) ، حـ 1803. موسوعة الحديث الشريف (ص141) .
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ... ) حـ4512. موسوعة الحديث الشريف (ص370) ، ومسلم في صحيحه، كتاب التفسير ، باب تفسير آيات متفرقة، حـ 3026. موسوعة الحديث الشريف (ص1201) . =
(4) انظر: تفسير الطبري (3/288)
(5) انظر: أحكام القرآن، له (1/143) .
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/344) .
(7) انظر: التحرير والتنوير (2/198) .