فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 437

2-أن المرض لا ضابط له، فإن الأمراض تختلف، منها ما يضر صاحبه الصوم، ومنها ما لا أثر للصوم فيه، كوجع الضرس، وجرح في الأصبع، والدمل، والقرحة اليسيرة، والجرب، وأشباه ذلك، فلم يصلح المرض ضابطًا، وأمكن اعتبار الحكمة، وهو ما يخاف منه الضرر فوجب اعتباره بذلك [1] . وقد روى ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلي [2] قال: ثنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر الأثر وفيه:"فأما المريض فرخص لمن اشتد عليه أن يفطر [3] "فهذا الأثر يشهد لاشتراط المشقة والضرر مع الصوم للمريض ليفطر.

(1) انظر: المغني (4/404) .

(2) عبد الرحمن بن أبي ليلى هو: أبو عيسى الأنصاري، الكوفي، الفقيه، الإمام العلامة، الحافظ، قال عنه العجلي:"كان فقيهًا صدوقًا صاحب سنة، جائز الحديث قارئًا عالمًا بالقرآن قرأ على حمزة"، قتل بوقعة الجماجم سنة 82هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (4/262) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/275) .

(3) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (1/306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت