ثم إننا نعلم أن الثبات على الاختيارات الاجتهادية مهلكٌ غير سديد، لأن الحياة عالَمٌ متغيّر لا يستقيم معها إلا دوام الاجتهاد والاكتشاف، فهذا شأن الفتوى كما هو معلوم، لكن يقال هاهنا: ما الذي تغيّر من الواقع حتى يتم الاستبدال، فإن الواقع ما زالت علل البناء للاختيار كما هو، ولم يتغيّر إلا بعض القشور التي لا تؤثر في الاختيار والفتوى.
نعم قد يقول المرء أن حمل الأسماء القديمة يؤدي إلى حمل ميراثها، فنقول: إن هذا الكلام كان قديمًا ومن قدر الله لهذا الدين ان ابى الا تواصل الحق ومده واتمامه، شاء أهل النظر أم أبوا، شاء الخصوم أم لجوا، والله الموفق.
هذا هو النظر الأول وسيليه الكلام إن شاء الله تعالى حديث عن أمر التحالفات واتحاد الجماعات وذلك بفك الارتباط مع الأصل، إذ مدار الحديث ما زال عليه من الجميع.
والحمد لله رب العالمين.