فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 502

وإن أرسلوا في الذي سموا لله فانفتح في الذي سموا لآلهتهم قالوا:

اتركوه، فانه فقير إليه. فأنزل الله جل وعز: «وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ من الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا. فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ. وَهذا لِشُرَكائِنا.

فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى الله وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ.

ساءَ ما يَحْكُمُونَ» 6: 136 [1] .

وأما الازلام، فان العرب كانت إذا كانت بينها مدارأة أو نكاح أو أمر يريدونه ولا يدرون ما الأمر فيه ولم يضح لهم، أخذوا قد احالهم، فيها إفعل، ولا تفعل، ونعم، ولا، وخير، وشر، وبطيء، وسريع. فأما المدارأة، فإن قداحها كانت بيضاء ليس فيها شيء. فكانوا يجيلونها. فمن خرج سهمه، فالحق له. وللحضر والسفر سهمان.

فيأتون السادن من سدنه الأوثان. فيقول السادن: «اللهم! أيهما كان خيرا فأخرجه لفلان» . فيرضى بما خرج له. وإذا شكُّوا في نسب الرجل أجالوا القداح، وفيها صريح وملصق. فان خرج الصريح ألحقوه بهم ولو كان دعيا. وإن خرج القدح الذي فيه ملصق نفوه وإن كان صريحا [2] . / فهذه قداح الاستقسام.

[1] سورة القرآن (6) آية (137) .

[2] وزاد في صبح الأعشى ج (1) ص (402) : وان كان بين اثنين اختلاف في حق، سمى كل منهما له سهما وأجالوا القداح فمن خرج سهمه، فالحق له.

وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله: «وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ» 5: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت