وقال ابن سعدي:"أي: وللنساء على بعولتهن من الحقوق واللوازم مثل الذي عليهن لأزواجهن من الحقوق اللازمة والمستحبة" [12] .
4 -مبدأ الشورى بين الزوجين:
قال الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِى الأمْرِ} [آل عمران:159] .
قال ابن جرير الطبري:"وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه فيما حزَبَه من أمر عدوِّه ومكايد حربه، تأليفًا منه بذلك مَن لم تكن بصيرتُه بالإسلام البصيرةَ التي يؤمَن عليه معها فتنةَ الشيطان، وتعريفًا منه أمتَه ما في الأمور التي تحزبهم من بعده ومطلبها، ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم، فيتشاوروا فيما بينهم، كما كانوا يرونه في حياته صلى الله عليه وسلم يفعله، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله كان يعرِّفه مطالب وجوه ما حزَبَه من الأمور بوحيه أو إلهامه إياه صوابَ ذلك، وأما أمتُه فإنهم إذا تشاوروا مستنِّين بفعله في ذلك، على تصادق وتوخٍّ للحق، وإرادة جميعهم للصواب، من غير ميل إلى هوى، ولا حيد عن هدى، فالله مسدِّدُهم وموفِّقهم" [13] .
وقال ابن سعدي:"أي: الأمور التي تحتاج إلى استشارة ونظر وفكر، فإن في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره" [14] .
وقال تعالى في وصف عباده المؤمنين: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] .
قال الطبري:"يقول: وإذا حزبهم أمر تشاوروا بينهم" [15] .
وقال البغوي:"أي: يتشاورون فيما يبدو لهم ولا يعجلون" [16] .
وقال الألوسي:"أي: ذوو شورى ومراجعة في الآراء بينهم ... وفي الآية مدح للتشاور" [17] .