الصفحة 78 من 98

المحمدان)، و (جاء المحمدون) . قال ابن يعيش: (( اعلم أن العلَم الخاصّ لا يجوز إضافته ولا إدخال لام التعريف فيه لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف آخر إلا أنّه ربما شُورك في اسمه أو اعتُقد ذلك فيخرج عن أن يكون معرفة ويصير من أمّة كل واحد له مثل اسمه، ويجري حينئذ مجرى الأسماء الشائعة نحو رجل وفرس، فحينئذ يُجترأ على إضافته وإدخال الألف واللام عليه كما يفعل ذلك في الأسماء الشائعة، نحو قولك: زيدكم وعمركم، وقد أنشدوا أبياتًا تشهد بصحة الاستعمال ) ) [1] . وقال أيضًا: (( واعلم أن هذه الأعلام متى أضفتها سلبتها ما كان لها من تعريف العلمية وكسوتها بعدُ تعريفًا إضافيًّا، وجرت مجرى أخيك وغلامك في تعريفها بالإضافة ) ) [2] . وقال أيضًا: (( وأما إدخال اللام عليه فقليل جدًّا في الاستعمال وإن كان القياس لا يأباه كل الإباء، لأنك إذا قدرت فيه التنكير وأنه ليس له مزيّة على غيره من المسمَّين به جرى مجرى رجل وفرس ولا تستنكر أن تدخل عليه لام التعريف. وقد جاء في الشعر ) ) [3] .

وهناك من يظن أنّ (أل) هذه ما هي إلا (آل) التي نجدها تسبق بعض أسماء الأسر السعودية، وليس الأمر كذلك.

3: (أل) الداخلة على الاسم الآخر: وقد يكون الاسم الآخر هو الاسم الرابع أو الاسم الخامس. وهو اسم الأسرة أو اسم الفخذ من القبيلة. وإن كان خامسًا فهو اسم القبيلة. ووظيفة (أل) في هذا القسم هي الوظيفة التي شرحناها في القسم السابق.

واسم الأسرة على أنواع، فقد يكون اسم الجد، مثل: البراهيم، الصالح، العثمان، المحمد. وقد يكون اسمًا من أسماء التمليح أو التصغير الذي أطلق على الجد، ثم غلبت عليه واستمر إطلاقه عليه، مثل: (العثيمين، العثيم تصغير عثمان، والصويلح تصغير صالح، ومثل السلمي من ألفاظ تمليح سالم أو سليمان، والعليوي لعلي) .

وقد يكون اسم الأسرة لقبًا من الألقاب أطلق على الجد وهو صغير ولازمه حتى الكبر، وقد يكون أطلق عليه على كبر واشتهر به وغلب عليه، ومن هذه الألقاب ما يتضمنه الجدول التالي:

(1) ابن يعيش، شرح المفصّل، 1: 44.

(2) السابق، 1: 44 - 45.

(3) السابق، 1: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت