ذلك الاسم (نوف) ، سمّى به أحد أقاربي ابنته، فلما راجع المعجم وجد من دلالاته ما جعله يعدل عنه إلى (مها) [1] .
ويجب- قبل أن نغادر هذه القضية- أن ننبه إلى أن اختيار الأسماء قد تتحكم فيه عوامل مختلفة، والاسم الواحد قد يشيع استخدامه لأكثر من عامل. فعل سبيل المثال، الاسم (عبدالعزيز) تضافرت على نشره جملة من العوامل، قد يكون أقدمها كونه اسمًا من أسماء التعبيد؛ ولكن أقواها أنه اسم شخصية عظيمة ذات أثر كبير في التاريخ العربي الحديث، هو جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز، وآية ذلك انتشار اللقب (أبوسعود) في منطقة الخليج. ومن العوامل أنه قد يكون اسم جدّ، فسُمّي الحفيد عليه، وقد يكون الوالد اسمه (سعود) فسمّى انطلاقًا من كنيته (أبو عبدالعزيز) ، ولا شك أنّ تعدد العوامل يساعد على نشر الأسماء. ومن الملاحظ دوران أسماء معينة في عائلة ما بسبب التسمية على الجد. فتجد كثرة الاسم (صالح) في عائلة (الصالح) أو (الصويلح) ، بل إنّ بعض الأسماء ليشيع في مدينة أو منطقة ما، مثل شيوع اسم (عثمان) في المجمعة. ويمكن أن نمثل تعدد أسباب اختيار الاسم (عبدالعزيز) بالشكل التالي:
رسم تخطيطي شعاعي
(1) جاء في (لسان العرب: ن/و/ف) :قال (( ابن بري: النوْف البظْر، وقيل الفَرج ) ).