(( ضاق بي أمر أوجب غمًا لازمًا دائمًا ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ، وبكل وجه ، فما رأيت طريقًا للخلاص .. فعرضتْ لي هذه الآية: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدتُ المخرج ... ) ).
قلتُ: التقوى عند العقلاء هي سبب كل خير ، فما وقع عقاب إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ، فالكدر والحزن والنكد إنما هو جزاءٌ على أفعالٍ قمتِ بها ، من تقصير في الصلاة ، أو غيبةٍ لمسلمة، أو تهاونٍ في