الصفحة 51 من 373

وفي الحال انهمر المطرُ..، ومن الجهة الثانية ظهر قوس قُزح..

عشّ السنونو

مع الربيع عاد السنونو من رحلته الشتوية إلى ديارنا، وحينما وصل إلى عشّه وجد فيه فراخ عصفورة..

ابتسم ووقف على حافة العشّ، وسأل الفراخ.

أين ماما..؟

الفراخ الصغيرة فتحت مناقيرها تُريد طعامًا فهي لم تفهم كلام السنونو...

حسنًا يا صغار...، وطار السنونو فترة، ثم عاد إلى العشّ، بعد أن ملأ حوصلته بالطعام، ولكنه وجد أمّهم العصفورة تزقهم...

صباح الخير يا عصفورة...

طاب صباحك يا سنونو...

قبل فترة وجدتُ صغارَكِ جياعًا فجئتُ بطعام لهم، ألا تسمحين لي بزقّهم...

أوه.. شكرًا... شكرًا يا سنونو، لقد أطعمتهم الآن...

تطلّعتِ العصفورةِ في وجهِ السنونو خجلةً، واستأنفت كلامها، أنا آسفة...

يا سنونوما كنتُ أتوقّعُ أنكَ ستعودُ إلى ديارنا في هذا العام، ومع هذا فسأعمل على نقل فراخي غدًا إلىعشٍّ آخر...

أوه... ماذا جرىَ يا عصفورة‍‍ هذا عشُّكِ لا فرق بيننا، وصمتَ لحظةً، ثم تابع...، لابأس... لابأس...، أبقي في عشّي، أما أنا فسأبني عشًّا

آخر بجوارك..

إذن سأعاونكَ يا سنونو أنا وأصدقائي، ثم اقتربتْ منه وراحت تقبله، وفجأةً انتفضتْ فرحةً وهي تقول:

ـ يا إلهي.. إنّ فيكَ رائحة بيت المقدس والحجارة يا سنونو..

آه يا عصفورة.. لو تعلمين ماذا يحدث هناك، وراح يحدّثها بحماس، بينما أخذت عصافير كثيرة تتجمع حوله وتصغي لحديثه..

العصفور الحالم

حينما ظهر قوس قزح..، صفّق العصفور بجناحيه فرحًا وزقزقَ ثم قال لزوجتهِ العصفورةِ:

انظري... يا للجمال!! سأبني عشّي فوق قوس قُزح...

آه.. فوق قوس قُزح!!... لا يا عصفوري لا...، عشّنا نبنيه بين الأغصان..

ولماذا يا عصفورتي العزيزة؟!..

لأن قوس قزح سيغيب بعد أن ينقطع المطر..، ويتناثر عشّنا..

هزّ العصفور رأسه أسفًا وقال:

كلما يظهر قوس قُزح أحلم بأن نقف فوقه.. وأن نبني عشّنا فوق كتفه...، إنه حلمٌ يراودني من زمن..

ياعصفوري العزيز.. لا تأسف، سنبني عشّنا بين أغصان النارنج، وسأملأه فراخًا..، ونقرت خدّه ضاحكةً، وقالت:

إن قوس قزح جميل، ولكن عشّنا بصغاره بين النارنج أجمل.

بوبي والقطط الصغيرة

أسرعت القطةُ الأم حين سمعتْ صراخَ فراخها في الحديقة، وحينما رأت بوبي يطاردها هزَّت يدها ورأسها وقالت:

دائمًا بوبي... لا يكفُّ هذا الكلبُ عن إزعاجنا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت