الصفحة 49 من 373

نظرتْ إليها صباح... وهزّت رأسها باسمةً...

ثم قالت بوسي:

طيّب يا خالة... وماذا بعد؟

آه يا صغيرتي!!... يبدو أنكِ تحبين النصائح، حسن..، واعتمدي على نفسك...، ولا تأكلي شيئًا إلاّ بعرق جبينكِ...، ولا تنسي مساعدة الآخرين...

أوه.. كم أشكرك يا خالة على نصائحك...

وهمّتِ القطّة العجوز بالنهوض إلا أنّ بوسي قالت: دقيقة واحدة من فضلك يا خالة...، وهمستْ في إذنِ صباح شيئًا، ثم دخلتِ الدار، وعادتْ بصينيةٍ فيها قطعة من الجبن والقشدة... وشيئًا من الخبز... ووضعتها أمام القطة العجوز..

أوه... ما هذا!! شكرًا يا بنيتي...

ابتسمت صباح وقالت مازحةً:

تعرفين الأصول يا شاطرة!!

دراجة الأرنب مشمش

نظرت الأرنوبة (أم مشمش) إلى ساعتها وقالت: لقد تأخرتْ حافلةُ الصغار. وقالت جارتها الأرنوبة الحلوة البيضاء سلمى:

لا أدري من سيوصلهم إلى روضتهم!؟

آه.. ولا يهمّك يا سلمى، سأخبر ابني مشمش بذلك..

كان مشمش في الحديقة يشذّب بعض الأغصان وهو مرتدٍ قبعته الزرقاء، وإذا بأمه تناديه..

حاضر يا ماما…

ألا توصلُ الصغارَ إلى روضتهم يا مشمش؟

حاضر يا ماما…، وبابتسامة التفت إلى جارته الحلوة سلمى وقال:

بالخدمة يا سيدتي..

وضع مشمش صغار الأرانب في سلّتي دراجته الأمامية والخلفية، وانطلق مرحًا في دروب الحقل المزهرة يُردد أغنيةً سمعها يومًا من بلبل…

وفي الطريق قدّمتْ لهم الزرافة الطيّبةُ تفاحاتٍ حُمرَ الخدودِ، لكلّ أرنب - تفاحتين اثنتين..

أوه.. شكرًا أيتها الزرافةُ على التفاح اللذيذ..

وواصلَ مشمش سيره حتى وصل إلى الروضة.

في مكانها أجمل

زهرة صفراء تفتحتْ في حديقتنا، زرعها أخي سيمون قبل خمسة أشهر، وفي الشتاء روتها قطرات المطر..

كان سيمون يجلس كثيرًا أمام الزهرة..، يتطلّع في وجهها.. يشمّ عطرها.. ثم يلتفت إلى ماما ويقول:

ماما.. انظري.. هذه الزهرة أنا زرعتها.. أليست جميلة؟

تبتسم ماما وتقول:

يا بنيّ كل الزهور جميلة..، لكن زهرتك أجمل..

أوه يا ماما.. إذن اسمحي لي أن أقدّمها لك هديّة..

أشكرك يا سيمون..، دعها فوق غصنها يلاعبها النسيم.. وتُقبلها الشمس..، في مكانها أجمل..

أين ذهب الخروف؟!

تسلّق خروف شجرة تفاح، وقف على غصن وراح يأكل الثمار..، تفاحة بعد تفاحة..

سأله عصفور بدهشة: كيف تسلّقت الشجرة يا خروف؟!

آه.. إنه سؤال ذكي يا سيد عصفور..، حينما أنزل ستعرف كيف تسلّقتُ..

فزّ العصفور من نومه..، فتح عينيه فلم يرَ خروفًا على الشجرة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت