الصفحة 13 من 47

وهذه النظرية يؤخذ عليها عدم قدرتها على تفسير كيفية نشوء بداية الانحراف، وعلى هذا فقد تصلح هذه النظرية لتفسير ظاهرة العود إلى الانحراف والاستمرار فيه وليس بدايته.

بقي أن نشير بعد استعراض بعض النظريات الاجتماعية التي حاولت تفسير الانحراف إلى مقولة للعالمين الأمريكيين (الينور، وشيلدون جلوك) بعد دراستهما المستفيضة لألف طفل جانح حيث قالا:"لاشك أن باستطاعة الكثير من علماء الجريمة وأطباء البدن والعقل وضباط المراقبة القضائية والإفراج الشرطي أن يكتشفوا من خلال دراستهم أو تعاملهم مع الأحداث الجانحين مجموعة كبيرة من العوامل ذات الصلة بتكوين الجناح، إلا أن أحدًا من هؤلاء جميعًا لا يستطيع أن يجزم بانفراد عامل واحد أو مجموعة من العوامل في إحداث النتيجة وهي الجناح، كما وليس بمقدور واحدٍ من هؤلاء أن يؤكد لنا بصورة قاطعة عدم وجود عوامل أُخَر غير معروفة له، وقد تكون على درجة كبيرة من الأهمية السببية في تكوين السلوك الجانح وربما تطغى في أهميتها فوق كل العوامل المعروفة من قبل" [1] .

الدراسات السابقة:

يقل وجود دراسات عن العود لدى الأحداث الجانحين، وبخاصة في العالم العربي، ولم تبرز الجهود لذلك المجال إلا في السنوات الأخيرة، وفيما يلي عرض لأبرز الدراسات التي أمكن الحصول عليها ولها علاقة بموضوع هذه الدراسة:

1 -... دراسة (جيردم لوليتست ـ 1958م) عن العود بين الأحداث [2] ، وأجريت الدراسة على عينة قوامها (84 حدثًا) وانتهت الدراسة إلى:

? لا توجد علاقة بين العود والإيداع السابق لمؤسسة الأحداث.

? لا توجد علاقة بين العمر عند بداية الجناح وبين العود إليه.

(1) عدنان، الدوري. مرجع سابق، ص 109.

(2) جيروم لوليتست. دراسة إحصائية عن العود إلى الإجرام، المجلة الجنائية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، العدد الثالث، 1963م، ص. 381

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت