والسؤال: هل تقولون: إنه لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوم يدفع ظلم الناس أم لا؟!
إن قلتم: لم يزل في كل مدينة وقرية خلقها الله تعالى معصوم.
قيل لكم:
هذه مكابرة ظاهرة، فهل في بلاد الكفار من المشركين وأهل الكتاب معصوم؟ وهل كان في الشام عند معاوية رضي الله عنه معصوم؟
وإن قلتم: بل نقول هو واحد، وله نواب في سائر المدائن والقرى. قيل لكم: له نواب في جميع مدائن الأرض أم في بعضها؟
إن قلتم: في جميع مدائن الأرض وقراها.
قيل لكم: هذه مكابرة مثل الأولى!
وإن قلتم: بل له نواب في بعض المدن والقرى.
قيل لكم: جميع المدن والقرى حاجتهم إلى المعصوم واحدة، فلماذا فرقتم بينهم؟!
29 بوّب الكليني بابًا مستقلًا في الكافي بعنوان (إنّ النساء لا يرثن من العقار شيئا) ، روى فيه عن أبي جعفر قوله: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئًا» [1] .
وروى الطوسي في التهذيب [2] عن ميسر قوله: «سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء ما لهن من الميراث؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فأما الأرض والعقار فلا ميراث لهن فيهما» وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئًا» وعن عبد الملك بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس للنساء من الدور والعقار شيئًا» . وليس في هذه الروايات تخصيص أو تقييد لا لفاطمة رضي الله عنها ولا غيرها.
(1) ... انظر: «فروع الكافي» للكليني (7/127) .