25 أنتم تقولون: إن سبب غيبة إمامكم الثاني عشر في السرداب هو الخوف من الظَلَمة، فلماذا استمرت هذه الغيبة رغم زوال هذا الخطر بقيام بعض الدول الشيعية على مر التاريخ؛ كالعبيديين والبويهيين والصفويين، ومن آخر ذلك دولة إيران المعاصرة؟!
فلماذا لا يخرج الآن، والشيعة يستطيعون نصره وحمايته في دولتهم؟! وأعدادهم بالملايين وهم يفْدونه بأرواحهم صباح مساء..!!
26 اصطحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق أبا بكر في هجرته واستبقاه حيًا وبالمقابل عرّض علي بن أبي طالب رضي الله عنه للموت والهلاك على فراشه... فلو كان علي إمامًا وصيًا وخليفة منصوبًا فهل يُعَرض للهلاك ويُسْتبقى أبو بكر وهو لو مات فلا ضرر على الإمامة ولا سلسلة الإمامة من موته... وهنا السؤال: أيهما أولى أن يبقى حيًا لا تمسه شوكة أو يطرح على فراش الموت والهلاك...؟
وإن قلتم إنه ـ أي علي ـ يعلم الغيب، فأي فضل له في المبيت؟!.
27 إن التقية لا تكون إلا بسبب الخوف.
والخوف قسمان:
الأول: الخوف على النفس.
والثاني: خوف المشقة والإيذاء البدني والسب والشتم وهتك الحرمة.
أما الخوف على النفس فهو منتف في حق الأئمة لوجهين:
أحدهما: أن موت الأئمة الاثني عشر الطبيعي يكون باختيارهم ـ حسب زعمكم ـ.
وثانيهما: أن الأئمة يكون لهم علم بما كان ويكون، فهم يعلمون آجالهم وكيفيات موتهم وأوقاته بالتخصيص ـ كما تزعمون ـ
فقبل وقت الموت لن يخافوا على أنفسهم، ولا حاجة بهم إلى أن ينافقوا في دينهم ويغروا عوام المؤمنين.
أما القسم الثاني من الخوف؛ وهو خوف المشقة والإيذاء البدني والسب والشتم وهتك الحرمة فلاشك أن تحمل هذه الأمور والصبر عليها وظيفة العلماء، وأهل البيت النبوي أولى بتحمل ذلك في نصرة دين جدهم صلى الله عليه وسلم.
فلماذا التقية إذًا؟!
28 إنما وجب نصب الإمام المعصوم ـ عند الشيعة ـ لغرض أن يزيل الظلم والشر عن جميع المدن والقرى، ويقيم العدل والقسط.