لكن من لا يشق عليه الصوم، ويكون القضاء أشق عليه بعد ذلك، فالصوم أفضل له من الفطر في السفر، لانه أسرع في براءة الذمة، وأيسر عليه، والله تعالى يحب اليسر، فإن حصل في الصوم فهو أولى، لان كثيرا من الناس يقول يشق علي بعد ذلك القضاء لطبيعة عملي، والصوم في سفر مريح أيسر علي من القضاء.
أما من يشق عليه الصوم ولو مشقة يسيرة فالفطر أفضل لحديث (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) رواه أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
فإن شق عليه الصوم جدا، فالفطر في السفر في هذه الحالة متأكد، ولاينبغي الصيام والحالة هذه لحديث (ليس من البر الصيام في السفر) متفق عليه
*** سمعت أنه ليس كل مرض يجوز معه الفطر في رمضان، فما هو المرض الذي يجوز فيه الفطر في رمضان؟
كل مريض يخشى على نفسه الضرر من الصوم، ويشق عليه، يجوز له الفطر لعموم قوله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)
*** حتى وجع الرأس، والأسنان؟
إن احتاج إلى تسكين الآلم، لانه يشق عليه تحمله، فلا حرج، لعموم الآية، ولان الله تعالى أخبر فيها أنه يريد التيسير، فكل ما يحصل به التيسير على المريض والمسافر، يجوز اتباع الرخصة فيه.
*** قدمت من سفر وكنت مفطرا فيه، ولكن وصلت الظهر، ووجدت زوجتي طهرت من حيضها في أثناء ذلك النهار، فجامعتها ونحن في نهار رمضان، لأننا لم نكن صائمين ذلك اليوم أصلا، وقيل لنا عليكما الكفارة، فهل هذا صحيح؟
، كلا ليس بصحيح، لاشيء عليكما، لان من أفطر لعذر ثم زال العذر في أثناء النهار، لم يجب عليه الإمساك بقية اليوم، وأنت كنت مفطرا لعذر، وكذلك زوجتك.
لكن من أفطر لغير عذر، ثم ندم وتاب، يجب عليه الإمساك بقية اليوم عند عامة الفقهاء، وكذلك من أفطر يظن الفجر لم يطلع ثم تبين له أن قد طلع، يجب عليه الإمساك، ومن أفطر يظن الشمس غربت ثم تبين أنها لم تغب، يجب عليه الإمساك حتى تغرب.