ويلزم على كل من وُلِّي أمرًا من أمور المسلمين أن يعدل فيما بينهم وأن يتقي الله في حقوقهم , فقد ورد أن من السبعة الذين يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلاّ ظلّه"إمامٌ عادل"متفقٌ عليه
وقبل هذا قال الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى.... الآية } النحل (90)
وقيل قديمًا:"اعلم أن عدل الإمام يوجب محبته , وجوره يوجب الافتراق عنه"
وكتب بعض عمّال عمر بن عبد العزيز - يشكو إليه من خراب مدينته ,ويسأله مالًا يرمِمُها به - فكتب إليه عمر بقوله:"قد فهمت كتابك فإذا قرأت كتابي هذا فحصّن مدينتك بالعدل , ونقِّ طرقها من الظلم فإنه يرمِمُها"
ومن عدل الرسول صلى الله عليه وسلّم وهو النبي العادل عدله بين أزواجه عليه الصلاة والسلام إذْ أنّه كان إذا أراد أن يخرج إلى الغزو أقرع بين نسائه فأيتهن يخرج سهمها خرج بها"رواه البخاري 0"
فحريٌّ بك أيها المسلم العدل في جميع شؤون حياتك . في بيتك , وفي عملك , وبين أهلك وجيرانك وأصدقائك ومرؤوسيك .
فبالعدل تسير الحياة كما نريد ويريدها الله جل في علاه , وبالعدل يتم لنا الرضى بما قسم الله لنا من أرزاق وأموال وأولاد , وبالعدل تهنأ النفوس , وتستريح الأفئدة , وتبتهج الخواطر 0
قال تعالى: { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } الحجرات (9)
الصدق
لأن من سلك دربه وصل , ومن لزِمه نجى , ومن عمل على إقامته أُجِر , ولأنه سمةٌ من سمات المؤمنين , وخُلُق من أخلاق المتقين , وصفةٌ من صفات أهل الفضل , فقد حرّص عليه الإله جل شأنه , ووعد من يتّصف به دار النعيم . ذلكم هو الصدق , منارة الحق , وعنوان الولاء لله تعالى
قال تعالى في محكم التنزيل { والصادقين والصادقات } الأحزاب (35)
وقال { فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم } محمد (21)