(ف ر ج) : فَرَجْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَتَحْتُ وَفَرَجَ الْقَوْمُ لِلرَّجُلِ فَرْجًا أَيْضًا أَوْسَعُوا فِي الْمَوْقِفِ وَالْمَجْلِسِ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ فُرْجَةٌ وَالْجَمْعُ فُرَجٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكُلُّ مُنْفَرِجٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَهُوَ فُرْجَةٌ وَالْفُرْجَةُ بِالضَّمِّ أَيْضًا فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ الْخَلَلُ وَكُلُّ مَوْضِعِ مَخَافَةٍ
- [466] - فُرْجَةٌ. .
وَالْفَرْجَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ يَكُونُ فِي الْمَعَانِي وَهِيَ الْخُلُوصُ مِنْ شِدَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ [1]
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنْ الْأَمْرِ ... لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ لَكَ فُرْجَةٌ وَفَرْجَةٌ أَيْ فَرَجٌ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ وَفِرْجَةٌ وَفَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ بِالتَّشْدِيدِ كَشَفَهُ وَالِاسْمُ الْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ وَفَرَجَهُ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ
يَا فَارِجَ الْكَرْبِ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ ... كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ.
وَالْفَرْجُ مِنْ الْإِنْسَانِ يُطْلَقُ عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُنْفَرِجٌ أَيْ مُنْفَتِحٌ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْعُرْفِ فِي الْقُبُلِ الْفَرْجُ أَيْضًا الْفَتْقُ وَجَمْعُهُمَا فُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَأَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ بِالْأَلِفِ انْكَشَفُوا عَنْهُ وَالْمَعْنَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ» أَيْ مُفْرَجٌ عَنْهُ وَفُسِّرَ بِالْقَتِيلِ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُطَلُّ [2] دَمَهُ.
(1) امية بن أبى الصّلت- والبيت من شواهد سيبويه.
(2) أى لا يذهب هدَرًا.