المدينة، حيث لم يجد الإمام مالك العمل عندهم باعتبار وقت الزوال وقت نهى فاعتقد أن النهى منسوخ بعلمهم1.
واستدل أصحاب القول الثالث على استثناء ما بعد العصر بما يأتي:
ا- ما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك كما في حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط"2.
2-عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها 3.
3-عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة"4.
واستدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
أ- حديث عقبة بن عامر الذي فيه:"ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا.. الحديث5."
2-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها"6.
3-حديث عائشة وعلي رضي الله عنهما السابقين قريبا في أدلة أصحاب القول الثالث.
1 انظر بداية المجتهد 1/128.
2 أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر 1/572 حديث 835.
3 أخرجه مسلم في الكتاب السابق باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها 1/571 حديث 833.
4 أخرجه أبو داود واللفظ له في كتاب الصلاة باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة 55/1 حديث 1274، والنسائي في كتاب المواقيت باب الرخصة في الصلاة بعد العصر 1/ 280. وقال النووي في المجموع4/174:"إسناده حسن"وصححه الألباني، انظر صحيح سنن أبي داود 1/237.
5 سبق تخريجه ص 225
6 سبق تخريجه ص 224.