الصفحة 41 من 73

3-أن المكاتبة عقد معاوضة فيملكها الولي، فكانت في معنى البيع بخلاف الإعتاق على مال، فليست عقد معاوضة 1.

القول الثالث: لا تجوز كتابته، ولا إعتاقه على مال.

وهو مذهب الشافعي2.

وحجته:

1-أن المقصود من الإعتاق والكتابة التبرع دون المعاوضة فلم يجز كالإعتاق بغير عوض 3.

2-أن اليتيم يأخذ العوض من كسب الرقيق، وهو مال له فيصير كالعتق من غير عوض 4.

ولعله يناقش هذا الاستدلال: بأن محصلهما قياس الكتابة والإعتاق على مال على الإعتاق مجانًا، وهذا قياس مع الفارق، إذ لا حظ لليتيم في العتق مجانا، بخلاف الكتابة والعتق على مال فيهما نفع ظاهر خصوصًا إذا اقتضت المصلحة ذلك.

الترجيح:

يترجح ـ والله أعلم ـ أن الكتابة والإعتاق على مالٍ جائز مع المصلحة؛ لأنه من قربان مال اليتيم بالتي هي أحسن.

1 بدائع الصنائع 5/154.

2 المهذب مع تكملة المجموع الثانية 13/352، وأسنى المطالب 2/213.

3 الشرح الكبير مع الإنصاف 13/372.

4 المهذب مع تكملة المجموع الثانية 13/352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت