الصفحة 37 من 73

الترجيح:

يترجح ـ والله أعلم ـ جواز هبة الثواب بمثل القيمة، أو أكثر، إذ هذا هو البيع، والولي يملكه.

المسألة الثالثة: التضحية عند ماله.

اختلف أهل العلم رحمهم الله في شراء الأضحية لليتيم من ماله على قولين:

القول الأول: أن الولي ونحوه يملك شراء الأضحية لليتيم من ماله إذا كان موسرًا.

وهو قول جمهور أهل العلم 1.

وحجته:

1-قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} 2.

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ} 3.

وقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} 4.

وجه الدلالة: أن شراء الأضحية لليتيم من ماله من الإصلاح في ماله، والقيام له بالقسط وقربانه بالتي هي أحسن لما فيه من جبر قلبه، وإلحاقه بمن له أب، وإدخال السرور عليه 5.

2-حديث نبيشة الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيام التشريق أيام

1 الاختيار لتعليل المختار (17) ، ومجمع الأنهر 2/516، والفتاوى الهندية 6/149، والكافي لابن عبد البر 2/834، والمغني 13/378، والمبدع 4/340.

2 سورة البقرة آية (220) .

3 سورة النساء آية (127) .

4 سورة الأنعام آية (152) ، الإسراء آية (34)

5 كشاف القناع 3/450

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت