الصفحة 16 من 73

وبه قال شيخ الإسلام1، وهو ظاهر اختيار الشيخ عبد الرحمن السعدي2 رحمه الله تعالى.

وحجته في ذلك:

1-ما رواه أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ " 3.

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضمن أسامة بن زيد رضي الله عنه بدية ولا كفارة؛ لأنه مجتهد غير مفرط4.

2-قال شيخ الإسلام: "وهو شبيه بما إذا قتل في دار الحرب من يظنه حربيا، فبان مسلمًا، فإن جماع هذا: أنه مجتهد مأمور بعمل اجتهد فيه وكيف يجتمع عليه الأمر والضمان؟ هذا الضرب هو خطأ في الاعتقاد والقصد لا في العمل ... " 5.

3-أنه مأذون له في البيع والشراء، وما ترتب على المأذون غير مضمون 6.

1 الاختيارات ص (140)

2 المختارات الجلية ص (118) حيث جاء فيه: (كما أن الصحيح أن الوكيل إذا باع أو اشترى بأكثر من ثمن المثل، أو بأقل من ثمن المثل مع احتياطه واجتهاده لموكله أنه غير ضامن ... ) .

3 أخرجه مسلم في الإيمان باب تحريم قتل الكافر ... (158)

4 ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام

5 الاختيارات ص (140، 141)

6 المختارات الجلية ص (118)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت